إدانة دولية واسعة بعد إستشهاد خمسة صحفيين برصاص الإحتلال
إدانة دولية واسعة بعد إستشهاد خمسة صحفيين برصاص الإحتلال
غزة – وسط تصاعد التنديد الدولي، أدى قصف إسرائيلي يوم الاثنين على مستشفى ناصر في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة إلى سقوط عشرين قتيلاً، بينهم خمسة صحفيين، في حادث وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “مأساوي”، بينما اعتبره مسؤولون دوليون وعرب “جريمة حرب”.
وجاء الهجوم ليفجر موجة غضب عالمية، حيث دعت الأمم المتحدة إلى “صدمة” تدفع العالم إلى المطالبة “بالمحاسبة والعدالة”. وشددت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، على أن “الصحافيين ليسوا هدفا. والمستشفيات ليست هدفا في أي حرب”.
من جانبه، طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإجراء “تحقيق سريع ونزيه” في الحادث، مذكراً بأن العاملين في المجال الطبي والصحافيين “يجب أن يكونوا قادرين على أداء واجباتهم الأساسية من دون تدخل، ومن دون ترهيب ومن دون أذى”.
ردود فعل دولية غاضبة:
المملكة المتحدة: عبر وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون عن “رعبه” من الهجوم، مؤكداً على “الحاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار”.
فرنسا: وصف الرئيس إيمانويل ماكرون القصف بأنه “غير مقبول”، داعياً إسرائيل إلى “احترام القانون الدولي” وضمان حرية العمل الصحفي.
ألمانيا: أعربت عن “صدمتها” لمقتل الصحفيين وعمال الإنقاذ، ودعت إلى “تحقيق” في الهجوم وإلى السماح للإعلام الأجنبي المستقل بالوصول الفوري إلى غزة.
اعتبر المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني أن الهدف من القصف هو “إسكات الأصوات الأخيرة المتبقية التي تبلغ بوفاة الأطفال بصمت وسط المجاعة”.
فيما دان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الهجوم وصفاً إياه بـ “جريمة حرب وحشية”، محملاً الولايات المتحدة مسؤولية التواطؤ كما أدانت الخارجية القطرية القصف، معتبرة إياه “حلقة جديدة في سلسلة الجرائم الشنيعة”، ودعت إلى “تحرك دولي عاجل”.
من جهة تانية جددت المملكة مطالبتها المجتمع الدولي “بوضع حد لهذه الجرائم” وأدانت الخارجية الأردنية الهجوم “بأشد العبارات”، واعتبرته “خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والإنساني”.
أعربت وكالتا أنباء رويترز والأسوشيتد برس عن حزنهما لمقتل صحفيين متعاونين معهما في القصف ونعى المتحدث باسم رويترز الصحفي حسام المصري، الذي كان يعمل متعاقداً مع الوكالة، بينما عبرت الأسوشيتد برس عن “صدمتها وحزنها” لمقتل الصحافية المستقلة مريم أبو دقة (33 عاماً)، والتي كانت تتعاون مع الوكالة منذ بداية الحرب.
هذا الحادث يسلط الضوء مرة أخرى على المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها الصحفيون والعاملون في المجال الطبي في غزة، وسط دعوات متصاعدة لتحقيق عاجل وكفالة المساءلة لضمان ألا تذهب هذه الأرواح هدراً.

التعليقات مغلقة.