أصوات-الرباط
شهد القطاع الجامعي المغربي تصاعدًا في وتيرة الاحتجاجات والإضرابات الوطنية، حيث أعلن المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن برنامج نضالي تصعيدي يستهدف الضغط من أجل تنفيذ مطالبها المتمثلة في إخراج النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي، والذي تأخر تنفيذه لثلاث سنوات.
ويتضمن البرنامج النضالي، الذي بدأ بالتصعيد، إضرابين وطنيين على مدى 48 و72 ساعة، موزعين بين 2 و3 سبتمبر، و9 إلى 11 سبتمبر، بالإضافة إلى وقفات احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي في 10 سبتمبر، ووقفة أخرى أمام وزارة الاقتصاد والمالية في أول أكتوبر. كما أعلنت النقابة عن إضراب ثالث لمدة 72 ساعة في الفترة بين 17 و19 سبتمبر، وآخر في نهاية سبتمبر وبداية أكتوبر، بهدف دفع الجهات المعنية للاستجابة لمطالب الموظفين.
ويأتي هذا التصعيد احتجاجًا على استمرار تماطل الحكومة في الحوار، ومحاولة فرض صيغة حوار يتضمن مصالح جهات خاصة، إضافة إلى التأخر في إخراج النظام الأساسي الذي تم التوافق عليه في يناير 2025، مقارنة بسرعة إصدار مشروع قانون التعليم العالي الذي لم يتم استشارة النقابات حوله بشكل جدي، وفق ما أكدت عليه النقابة في بلاغها.
وعبر النقابيون عن استيائهم من استمرار إهمال الملف، خاصة أن النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي لم يطرأ عليه تغييرات لأكثر من ثمانية أشهر، فيما يواجه الموظفون تدهورًا في أوضاعهم المهنية، حيث انخفض عددهم من 15 ألفًا إلى 9 آلاف موظف، مقابل ارتفاع أعداد الطلاب من 300 ألف إلى أكثر من مليون و200 ألف، مما يفرض أعباء إضافية على العاملين بدون أي تحسينات تشريعية أو حقوقية تذكر.
ويُرجع المصدر ذلك إلى محاولة بعض الأطراف فرض مشاريع قوانين دون التشاور مع النقابات أو احترام النصوص التوافقية، الأمر الذي يعمق من حالة التوتر والاحتقان في القطاع، ويهدد بالمزيد من التصعيد إذا ظلت مطالب الموظفين ومطالب الحق في حوار جاد وشفاف غير مأخوذة بعين الاعتبار.

التعليقات مغلقة.