أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

وسيط فرنسي ألماني بولندي يدعم موقف مولدوفا في مواجهة التدخلات الروسية قبيل الانتخابات التشريعية

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

في زيارة تاريخية إلى كيشيانوف، أكد قادة فرنسا وألمانيا وبولندا، يوم الأربعاء 27 أغسطس، دعمهم الثابت لمولدوفا في سعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في مواجهة الحملات الإعلامية والضغط المتزايد من موسكو. جاء ذلك قبل بداية الحملات الانتخابية الحاسمة التي تشهدها البلاد، وسط مخاطر تدخلات روسية تهدف إلى التأثير على النتائج وتعزيز النفوذ الروسي في المنطقة.

وأعلن المستشار الألماني، خلال اللقاء، أن “باب الاتحاد الأوروبي مفتوح”، مُعبراً عن دعم بلاده لمولدوفا من خلال المراحل القادمة في مسار انضمامها إلى الكتلة الأوروبية. من جهته، وعد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بمساعدة فرنسا “بحزم” على تعزيز جهود مولدوفا في هذا الاتجاه. وتحدث ماكرون عن “فرصة تاريخية” لهذه الجمهورية السوفيتية السابقة، التي يبلغ عدد سكانها 2.6 مليون نسمة، وتقع على حدود الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى الأكراد، وأكد أن المستجدات تتزامن مع صراع قاسٍ في أوكرانيا.

وأجمع القادة الأوروبيون، الذين يُعرفون بـ”مثلث فايمار”، على أهمية دعم مولدوفا في مواجهة محاولات موسكو لتقويض سيادتها، وذلك في إطار الذكرى 34 لاستقلال البلاد، حيث أعربوا عن ثقتهم في مستقبلها الأوروبي. ووجهوا رسالة واضحة إلى موسكو مفادها أن أوروبا تقف إلى جانب مولدوفا، وأن الخيار الوحيد هو الاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل التحديات التي تهدد أمن واستقرار البلاد.

وفي خطاب لافت، أكد ماكرون أن “حيث تتصاعد محاولات تشويه الديمقراطية، يجب أن نظهر ثقتنا بمستقبل مولدوفا”، مستنكرًا حملات التضليل التي يقودها الكرملين، وترويج ادعاءات زائفة بأن الأوروبيين يرغبون في إطالة الحرب أو فرض الأوكرانيا على المنطقة.

من جانبها، أشادت رئيسة الجمهورية، مايا ساندو، بزيارة القادة الثلاثة، معتبرة أن ذلك يعكس دعم المجتمع الدولي للسير قدمًا في المسار الأوروبي، وأن التطلع إلى الاتحاد الأوروبي هو خيار لا بديل عنه، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية الكبرى التي تواجهها.

ويُشار إلى أن مولدوفا تمر بظروف صعبة، مع تزايد محاولات موسكو للتدخل عبر عمليات تمويل غير قانونية وشراء أصوات، حيث تتوقع رئيسة الجمهورية أن التهديد الروسي قد يتصاعد في الفترة القادمة، مع استعدادات موسكو لعمليات أوسع لتعزيز نفوذها عبر أدوات رقمية ومالية، بالتوازي مع دعم فرنسا لتعزيز قدرات مكافحة التدخلات الرقمية عبر مركز “وفيجون” الفرنسي.

هذه الزيارة تشكل رسالة رمزية واضحة للأوروبيين ولروسيا على حد سواء، بالوقوف إلى جانب مولدوفا ودعم خيارها الأوروبي، في ظل تصاعد التوترات الأمنية والسياسية في المنطقة.

التعليقات مغلقة.