أثار القرار الأخير لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، القاضي بإلغاء مباريات ولوج سلك الماستر واعتماد نظام الانتقاء المباشر بدلًا عنها، موجة ارتباك واستياء عارم في صفوف الطلبة، خاصة مع انطلاق الموسم الجامعي الجديد.
ويهدف هذا القرار، بحسب الوزارة، إلى توحيد مساطر الانتقاء وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، إلا أن طريقة تنزيله المفاجئة وغياب آليات انتقالية واضحة تسببت في ارتباك كبير داخل المؤسسات الجامعية، وأثرت سلبًا على الاستقرار النفسي والمهني للعديد من الطلبة.
ومن بين أبرز النماذج التي عكست حجم الإرباك، ما حدث في المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن بالدار البيضاء، حيث فوجئ المترشحون الذين اجتازوا مباراة الولوج إلى سلك الماستر في يوليوز الماضي بإلغاء نتائجهم بعد إعلانها رسميًا، وذلك تماشياً مع القرار الوزاري الجديد. وهو ما اعتبره المتضررون ضربًا لمبدأ الثقة في المؤسسات الجامعية وتجاهلًا لجهودهم واستحقاقاتهم.
القرار خلف صدمات نفسية حادة لدى الطلبة المعنيين، وضيّع فرصًا أكاديمية ومهنية كانوا قد راهنوا عليها، خاصة من أنهوا مساراتهم الجامعية بنجاح ويأملون في مواصلة دراساتهم العليا.
وتوالت ردود الفعل الغاضبة داخل الأوساط الطلابية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث دعا العديد من الطلبة والفاعلين التربويين إلى مراجعة القرار أو على الأقل اعتماد مرحلة انتقالية تدريجية، تحفظ حقوق المسجلين سلفًا وتراعي مبدأ الإنصاف.
في هذا السياق، يطالب المتتبعون الوزارة الوصية بـفتح حوار عاجل مع مكونات الجامعة واتخاذ إجراءات إنصاف فورية للمتضررين، بالإضافة إلى وضع رؤية استراتيجية واضحة ومعلنة لأي إصلاح مستقبلي يمس منظومة التعليم العالي، بما يضمن الشفافية، والمصداقية، والتدرج في التطبيق.
التعليقات مغلقة.