أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

جماعة الدار البيضاء تتحرك لتعزيز الانضباط الإداري بالمرافق العمومية

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

قررت جماعة الدار البيضاء إطلاق إجراءات صارمة لمحاصرة ظاهرة “الموظفين الأشباح”، من خلال تفعيل آليات حديثة لمراقبة حضور وغياب الموظفين بعدد من المرافق التابعة لها، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحكامة الإدارية والقطع مع مظاهر التسيب.

وبحسب مصادر محلية، فقد أعطى قسم الموارد البشرية، بتوجيه من رئيسة المجلس الجماعي، نبيلة الرميلي، الضوء الأخضر للانطلاق في اعتماد بطائق إلكترونية لضبط عملية ولوج وخروج الموظفين من مقرات العمل، وذلك في إطار استراتيجية تروم الاستغناء التدريجي عن نظام تسجيل الحضور الورقي التقليدي.

وأكدت المصادر ذاتها أن هذه الآلية الجديدة ستشمل عدداً من المرافق الحيوية التابعة للجماعة، حيث سيتم تزويدها بوسائل إلكترونية تعتمد على بطائق مخصصة أو نظام البصمة، بهدف تتبع الحضور الفعلي للموظفين والحد من حالات التغيب غير المبرر.

وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن هذا الإجراء، رغم تأخره عن موعده المفترض مع بداية الولاية الانتدابية الحالية، يُرتقب أن يسهم بشكل كبير في وضع حد لاختلالات متراكمة أثرت سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في الإدارات ذات العلاقة المباشرة مع المرتفقين.

وأكدت جماعة الدار البيضاء أنها تسعى إلى تعميم هذه المبادرة تدريجياً على مستوى جميع المقاطعات، بما يضمن تعزيز الانضباط الإداري وتحفيز الموظفين المواظبين على أداء مهامهم.

وكانت نبيلة الرميلي قد وجهت مراسلات رسمية إلى رؤساء المقاطعات، تطالبهم فيها بتفعيل مسطرة مراقبة الحضور والغياب، في إطار عملية تنظيمية موسعة تهدف إلى رصد حالات التغيب المستمر عن العمل دون مبرر قانوني، والتي تندرج ضمن مقتضيات الفصل 41 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية.

وطلبت رئيسة المجلس من رؤساء المقاطعات اعتماد نموذج ورقي موحد مؤقت لتسجيل الحضور، يتم توقيعه وإرفاقه بتقرير أسبوعي يُرسل إلى قسم الموارد البشرية، في انتظار الانتقال الكامل إلى نظام “البوانتاج” الإلكتروني.

واعتبرت مصادر من داخل المجلس الجماعي أن هذه الخطوة تمثل تحولاً نوعياً في تدبير الموارد البشرية، وستُسهم في تحسين صورة المرفق العمومي وضمان تقديم خدمات تليق بتطلعات المواطنين، مشددة على أن المرحلة المقبلة ستشهد صرامة في تتبع الأداء الوظيفي وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق جهود أوسع تروم إصلاح الإدارة المحلية بالدار البيضاء، والقطع مع ممارسات سلبية طالما أضعفت فعالية العمل الجماعي وعمّقت فجوة الثقة بين المرتفقين والإدارات العمومية.

التعليقات مغلقة.