تشهد محكمة سلا الابتدائية حالة غير مسبوقة من التعطيل في خدماتها، نتيجة انتشار البرغوت والبق في مرافق أرشيف المحكمة، ما أثر بشكل مباشر على مصالح المواطنين وسير العدالة. هذه الظاهرة التي أثارت استياء واستغراب رواد المحكمة، أظهرت هشاشة التدابير الوقائية والنظافة في مرافق أحد أهم المؤسسات القضائية بالمدينة.
مصادر محلية أكدت أن الإشكالية ليست محصورة في قسم محدد، بل تشمل أرشيف المحكمة، حيث يتم حفظ وثائق حساسة ومصادر قانونية ضرورية لإنجاز الملفات. ويشير بعض الموظفين إلى أن انتشار البرغوت والبق أدى إلى تعطيل مصالح المواطنين، وتأجيل مواعيد جلسات، وحتى تعطيل عمليات الاطلاع على الملفات، مما يزيد الضغط على المرتفقين ويهدد حقوقهم القانونية.
عدد من المواطنين الذين التقتهم الجريدة عبروا عن استيائهم من الوضع، مؤكدين أنهم وجدوا صعوبة كبيرة في إنجاز مصالحهم، مع الإشارة إلى أن المشكلة أصبحت مستمرة دون تدخل فعال من الإدارة. وفي هذا الصدد، أكدت مصادر قضائية أن إدارة المحكمة قامت بمحاولات مؤقتة للتصدي للظاهرة، إلا أن الحلول تبقى غير جذريّة ولم تمنع تكرار المشكلة.
من جهة أخرى، يشير خبراء في الصحة العامة إلى أن وجود البرغوت والبق في الأماكن المزدحمة بالأوراق والوثائق يشكل خطراً صحياً حقيقياً على الموظفين والزوار، داعين إلى تدخل عاجل للقيام بعمليات تطهير شاملة وتقديم ضمانات بخصوص النظافة والسلامة في مرافق المحكمة.
وفي الوقت الذي يطالب فيه المرتفقون بتدخل سريع، يبقى السؤال قائمًا حول مدى جاهزية المؤسسات القضائية للتعامل مع مثل هذه الظواهر الصحية الطارئة، وضمان استمرارية تقديم خدماتها دون تعطل. ويؤكد متتبعون أن الحلول العاجلة تتطلب تدخل الإدارة القضائية بالمدينة، بالتعاون مع مصالح الصحة والبيئة، لوضع خطة مستدامة للوقاية والصيانة، حتى لا تتكرر مثل هذه الأزمة في المستقبل.
التعليقات مغلقة.