أصوات من الرباط
أنهت المصالح الأمنية بمدينة طنجة، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، فصول فرار دام عشرة أيام، بعدما تمكنت من توقيف المشتبه فيه الرئيسي في جريمة القتل العمد التي هزّت حي “البالية” يوم السبت 4 أكتوبر الجاري، والتي خلّفت صدمة قوية في الأوساط المحلية.
ووفق معطيات حصلت عليها مصادر أمنية، فإن الشخص الموقوف، البالغ من العمر 23 سنة، كان قد فرّ من قبضة الأمن بشكل مفاجئ أثناء إعادة تمثيل الجريمة، وهي واقعة خلّفت استياءً واسعًا في صفوف الرأي العام، ودفع بالمصالح الأمنية إلى تكثيف الأبحاث والتحريات تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وبعد تتبّع ميداني وتحقيقات دقيقة، تمكنت عناصر الشرطة القضائية التابعة لمنطقة بني مكادة من تحديد مكان اختباء المعني بالأمر، الذي لجأ إلى منزل خالته بحي العوامة الشرقية، ظنًا منه أن هذا الملاذ سيُبعده عن الأنظار ويؤمّن له الإفلات من الملاحقة الأمنية.
وقد تمّت عملية التوقيف دون مقاومة، حسب المصادر ذاتها، في وقت كان المشتبه فيه يعاني من علامات واضحة للإرهاق البدني وبعض الإصابات الطفيفة الناتجة عن ظروف التخفي والتنقل السري خلال أيام الفرار.
وفور توقيفه، جرى نقل المشتبه فيه إلى مستشفى محمد الخامس بطنجة لتلقي الإسعافات الضرورية، حيث وُضع تحت حراسة أمنية مشددة، في انتظار استكمال البحث القضائي معه قبل عرضه على أنظار العدالة.
وتأتي هذه العملية في إطار التزام المصالح الأمنية بطنجة بالتصدي الحازم للجريمة وتعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنين، خاصة بعد أن خلّف هذا الحادث الدموي موجة من القلق والجدل حول ظروف فرار المتهم خلال عملية تمثيل الجريمة.

التعليقات مغلقة.