شهدت مدينة طنجة، عشية اليوم، زيارة ميدانية قام بها وزير الثقافة والشباب والتواصل للمهرجان الوطني للفيلم وفضاء الشركات الناشئة المتخصصة في صناعة الألعاب الإلكترونية. وفي ختام الزيارة، أكد محمد المهدي بنسعيد على أهمية تعزيز شبكات التعاون بين الفاعلين في المجالين السينمائي والرقمي، من مخرجين ومنتجين ومطوّرين ومبدعين، بهدف خلق منظومة متكاملة للإبداع والتشارك.
وأوضح الوزير أن هذا التقاطع بين الصناعتين يفتح آفاقاً جديدة للإنتاج المشترك، من خلال تطوير محتويات تجمع بين السرد السينمائي والتفاعل الرقمي، أو تحويل الألعاب الإلكترونية إلى أعمال بصرية، أو إدماج تقنيات الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي في الإنتاجات السينمائية المغربية.
وفي سياق متصل، يبرز الاهتمام المتزايد عالمياً بالاقتصاد الرقمي للألعاب الإلكترونية، الذي أصبحت العملات المشفرة جزءاً لا يتجزأ منه. فهذه العملات تتيح للاعبين شراء محتوى رقمي، وتبادل عناصر داخل الألعاب، بل وحتى تحقيق أرباح من خلال ما يُعرف بنظام اللعب مقابل الكسب (Play to Earn). كما تمثل وسيلة مبتكرة لتحفيز الإبداع وخلق قيمة اقتصادية في العالم الافتراضي، ما يجعلها محركاً جديداً في اقتصاد الثقافة والترفيه.
غير أن الوضع القانوني للعملات المشفرة في المغرب ما يزال مقيداً، إذ حذر بنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل منذ سنة 2017 من التعامل بها، معتبرين أنها تشكل خطراً على المستهلكين لغياب الإطار التنظيمي. ومع ذلك، تعمل السلطات المالية حالياً على إعداد مشروع قانون لتقنين استخدام الأصول الرقمية، بهدف حماية المستخدمين ومواكبة التحولات العالمية في هذا المجال، خصوصاً مع تزايد ارتباطه بالصناعات الإبداعية مثل الألعاب الإلكترونية.
هذه الدينامية الجديدة تؤشر على إدراك متزايد لأهمية الاقتصاد الرقمي كرافعة تنموية، حيث تسعى وزارة الشباب والثقافة والتواصل إلى جعل المغرب مركزاً إقليمياً للإبداع التكنولوجي والفني، يجمع بين الخيال السينمائي والابتكار الرقمي في عالم متسارع التحول.

التعليقات مغلقة.