أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أمريكا تقرر خفض عدد اللاجئين الذين سيسمح لهم بالدخول

في خطوة وُصفت بأنها الأكثر تشدداً في تاريخ سياسات اللجوء الأميركية، قررت إدارة الرئيس دونالد ترامب خفض عدد اللاجئين المسموح لهم بدخول الولايات المتحدة إلى 7500 فقط خلال السنة المالية 2026، وفق ما أفادت به وكالة “أسوشيتد برس”.

القرار الجديد يمثل تراجعاً غير مسبوق مقارنة بالسنوات السابقة، إذ كانت الإدارات الأميركية، بما في ذلك إدارة الرئيس السابق جو بايدن، قد حدّدت سقف استقبال اللاجئين عند 125 ألف شخص سنوياً، من مختلف أنحاء العالم.

وبحسب الوثائق الرسمية المنشورة في السجل الفيدرالي، فإن الإدارة بررت القرار بدواعٍ “إنسانية” واعتبارات تتعلق بـ“المصلحة الوطنية”، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول المعايير المعتمدة لاختيار اللاجئين أو خلفيات هذا الانخفاض الحاد.

وذكرت “أسوشيتد برس” أن معظم اللاجئين الذين سيُسمح لهم بالدخول ينحدرون من أصول بيضاء في جنوب إفريقيا، ما أثار انتقادات منظمات حقوقية اعتبرت أن القرار يحمل “طابعاً تمييزياً وعنصرياً”، ويتناقض مع الالتزامات الإنسانية والدولية لواشنطن.

ويأتي هذا التطور في سياق توجه واضح من إدارة ترامب نحو تشديد سياسات الهجرة واللجوء منذ عودته إلى البيت الأبيض، إذ سبق أن جمّد مؤقتاً برامج استقبال اللاجئين، مؤكداً أن تلك العملية “لن تُستأنف إلا إذا كانت تصب في مصلحة الولايات المتحدة”.

الخطوة الجديدة تزامنت مع احتجاجات في عدد من المدن الأميركية ضد سياسات الرئيس الجمهوري، لا سيما في ظل استمرار الإغلاق الحكومي الجزئي والخلافات الحادة مع الكونغرس حول ملف الهجرة والحدود.

ويرى مراقبون أن القرار يعكس رؤية ترامب الشعبوية والمحافظة التي تضع “الأمن القومي والمصلحة الاقتصادية” في مقدمة أولوياتها، حتى وإن كان ذلك على حساب الدور الإنساني التقليدي للولايات المتحدة كـ“ملاذ آمن” للاجئين حول العالم.

وفي المقابل، حذر ناشطون منظمات إنسانية من أن الخفض الكبير في أعداد اللاجئين قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية في مناطق النزاع، مؤكدين أن “الولايات المتحدة تغلق بابها في وجه أكثر الفئات ضعفاً، في لحظة يحتاج فيها العالم إلى مزيد من التضامن لا الانعزال”.

التعليقات مغلقة.