أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

“تكتوكر زهيرة” أمام القضاء بعد اتهامات بالابتزاز والتشهير في سلا

تفجّرت بمدينة سلا قضية مثيرة للرأي العام، بعد أن تقدّم المواطن مراد الإدريسي بشكاية رسمية إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية ضد ما تُعرف على منصات التواصل الاجتماعي باسم “التكتوكر زهيرة”، يتّهمها فيها بـ“التحريض، والتشهير، والابتزاز، والمس بالحياة الخاصة”.

وحسب وثائق رسمية تتوفر عليها جريدة كواليس، فإن الشكاية، المؤرخة بتاريخ 30 أكتوبر 2025، تطالب وكيل الملك بفتح تحقيق عاجل في القضية، بعدما تحولت حياة المشتكي وعائلته إلى “جحيم من التهديد والإهانة والسبّ العلني” عبر بثوث مباشرة ومقاطع فيديو نُشرت على منصة “تيك توك”.

وتشير الشكاية إلى أن المعنية تعمدت نشر الأكاذيب والتشهير بالأسر، مستعملةً المنصات الرقمية “كوسيلة انتقام شخصي”، ما تسبب في أضرار نفسية ومعنوية جسيمة، طالت حتى طفلة قاصر تبلغ من العمر 12 عامًا، تعرضت – وفق شهادة طبية رسمية – لرضوض على الوجه والعنق إثر اعتداء جسدي يوم 14 أكتوبر الجاري.

مصادر مقربة من العائلة أكدت للجريدة أن القضية “لم تعد مجرد نزاع سكني أو خلاف شخصي، بل تحولت إلى قضية رأي عام تكشف خطورة الانفلات الرقمي، واستعمال المنصات لأغراض التشهير والابتزاز”.

وتتضمن الشكاية أيضًا معطيات صادمة، إذ تتهم المشتكى بها بمحاولة ابتزاز ابن العائلة بالزواج من ابنتها رغم علمها بزواجه، تحت التهديد والتشهير، إضافة إلى بث مباشر لجنازة والد الأسرة المتوفى، في تصرف وُصف بـ“الانتهاك الصارخ لحرمة الموتى والمشاعر الإنسانية”.

كما أوضح المشتكي أن المشتكى بها امتنعت عن أداء واجبات الكراء بعد وفاة رب الأسرة، محاوِلةً استغلال الموقف للبقاء في السكن مجانًا، مع تحويل المأساة إلى مادة رقمية رخيصة هدفها كسب المشاهدات.

وفي تفاعل أولي، أكدت مصادر مطلعة أن النيابة العامة توصلت رسميًا بالشكاية وباشرت مسطرة البحث التمهيدي، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية، خاصة أن الأفعال الموصوفة تدخل ضمن جرائم التشهير والابتزاز الرقمي المنصوص عليها في القانون الجنائي المغربي.

هذه القضية الجديدة تفتح من جديد النقاش حول مسؤولية مستخدمي المنصات الرقمية، وحدود الحرية في الفضاء الافتراضي، وتدق ناقوس الخطر بشأن ظاهرة “التشهير من أجل التفاعل”، التي تحوّل بعض الحسابات إلى أدوات أذى اجتماعي من دون ضوابط أخلاقية أو قانونية.

فالحرية في الفضاء الرقمي، كما يقول القانونيون، لا تعني الفوضى، والنجومية لا تُبنى على حساب كرامة الناس وأعراضهم.


الوسوم المقترحة:
#سلا #زهيرة_تيك_توك #الابتزاز_الرقمي #التشهير_الإلكتروني #النيابة_العامة #الجريمة_الإلكترونية #القانون_المغربي #حرمة_الحياة_الخاصة #وسائل_التواصل_الاجتماعي #العدالة

التعليقات مغلقة.