سبتة المحتلة: رفض استئناف النائب محمد علي دواس بقضية تهريب الحشيش عبر الأنفاق
جريدة أصوات
رفضت الغرفة الرابعة بالمحكمة الوطنية الإسبانية (Audiencia Nacional) طلب الاستئناف الذي تقدم به دفاع النائب في برلمان سبتة المحتلة محمد علي دواس، الموقوف منذ فبراير الماضي في إطار عملية “هادس” التي نفذها الحرس المدني الإسباني ضد شبكة دولية لتهريب الحشيش بين المغرب وإسبانيا.
وجاء في قرار المحكمة، الذي نشرته صحيفة El Faro de Ceuta، أن الهيئة القضائية قررت الإبقاء على دواس رهن الاعتقال الاحتياطي دون كفالة، مبررة ذلك بوجود “دلائل قوية على نشاط إجرامي” و”خطر واضح من فراره”، رغم دفوعات محاميه التي اعتبرت أن موكله تعرض لخرق في حقوقه الإجرائية.
وتشير التحقيقات إلى أن عملية “هادس” مكنت من تفكيك منظمتين إجراميتين تنشطان في تهريب المخدرات باستعمال شاحنات مزودة بخزائن سرية وأنفاق تحت الأرض، من بينها ما وصف بـ”نفق المخدرات الشهير” الذي كان يستخدم لتمرير الحشيش القادم من شمال المغرب نحو سبتة المحتلة. وبحسب وثائق التحقيق، فإن دواس – وهو أيضاً موظف في مصلحة السجون الإسبانية – يشتبه في التنسيق المالي مع عناصر من الحرس المدني مقابل تسهيل مرور شحنات مخدرات، حيث تم التنصت على محادثة تشير إلى دفع مبلغ 10 آلاف يورو.
ورغم الإفراج عن شقيقه بكفالة في أكتوبر الماضي لأسباب صحية، فقد رأت المحكمة أن استمرار اعتقال النائب ضروري بالنظر إلى خطورة الأفعال المنسوبة إليه واحتمال تأثيره على سير التحقيق أو فراره من العدالة، خصوصاً بعد رفع السرية عن الملف وتأكيد وجود شبكة فساد تضم مسؤولين أمنيين. وأكدت المحكمة في قرارها أن المتهم يواجه عقوبات قد تصل إلى عشر سنوات سجناً بتهمة الاتجار الدولي بالمخدرات، إضافة إلى ست سنوات أخرى بتهمة الرشوة واستغلال المنصب.
ويعد محمد علي دواس من أبرز الشخصيات المثيرة للجدل في سبتة المحتلة، إذ لا يزال يحتفظ بمقعده في الجمعية التشريعية المحلية رغم وجوده في السجن منذ أكثر من ثمانية أشهر، مما أثار جدلاً واسعاً حول حصانة النواب ومصداقية المؤسسات المنتخبة.

التعليقات مغلقة.