أكدت النائبة عن الفريق الاشتراكي، حسناء لعرايشي، أن القرار الأممي التاريخي رقم 2797، الذي أقر بمغربية الصحراء، يمثل لحظة مصيرية تُسجل “بمداد من ذهب” في سجل الأمة المغربية، مجسّداً حكمة القيادة وتضحيات الشعب.
اعتراف دولي بالسيادة.. يتجاوز الشكليات
وفي معرض تدخلها خلال جلسة مجلس النواب يوم الاثنين، أوضحت لعرايشي أن هذا الاعتراف الدولي الحاسم بالسيادة على الأقاليم الجنوبية “ليس مجرد موقف شكلي”، بل هو ترجمة فعلية للحكمة السياسية والمشروعية التاريخية للمغرب الموحد، من طنجة إلى الكويرة. وهو ما يعكس، في نظرها، اعترافاً عالمياً بمسار طويل نسجت خيوطه القيادة التاريخية، ليصبح الصحراء المغربية “قلباً نابضاً بالاستقرار والتقدم والازدهار”.
تتويج لمسار دبلوماسي طويل
ورجحت النائبة أن هذا الإنجاز يشكل تتويجاً لمسار دبلوماسي حافل، قاده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، منذ عام 1975، إثر “الملحمة التاريخية” التي قادها الملك الراحل الحسن الثاني. وأبرزت أن التكامل بين آليات الدبلوماسية وبرامج التنمية يشكل دعامة أساسية لترسيخ السيادة وضمان الاستقرار وتعزيز الانتماء الوطني.
عهد جديد للدبلوماسية والتنمية
وأشارت لعرايشي إلى أن هذا المسار الدبلوماسي سيشهد دفعاً قوياً في عهد جلالة الملك محمد السادس، حيث ستثمر الجهود التنموية بجعل الأقاليم الجنوبية قطباً للتنمية الشاملة، على غرار ما يجسده “النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية”.
وفي ختام كلمتها، شددت النائبة البرلمانية على أن هذا الزخم التنموي والدبلوماسي الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية يضع المغرب أمام مسؤولية تاريخية لتسريع وتيرة الإصلاح، بما يواكب تطلعات المملكة في ظل القرار الأممي، ويؤسس لمرحلة جديدة تعزز من مكانة هذه الأقاليم كـ”قلب جغرافي” للبلاد وجسر يربطها مع عمقها الإفريقي.
هكذا، يظل القرار الأممي، وفق التوصيف البرلماني، شاهداً حياً على حكمة القيادة وتضحيات الشعب، وعلامة فارقة في مسار الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

التعليقات مغلقة.