رام الله – أظهرت بيانات رسمية حديثة صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة النقد أن إجمالي أصول المؤسسات الفلسطينية المستثمرة في الخارج وصل إلى نحو 11 مليار دولار بنهاية عام 2024، وفقًا للنتائج الأولية لمسح الاستثمار الأجنبي للمؤسسات المقيمة في فلسطين.
وأوضحت البيانات أن 68% من الأصول تتمثل في النقد الأجنبي والودائع في البنوك الخارجية، في ظل غياب العملة الوطنية، فيما توزعت بقية الأصول بين استثمارات أخرى بقيمة 7.654 مليار دولار (70%)، واستثمارات حافظة من أسهم وسندات وأوراق مالية بقيمة 1.774 مليار دولار (16%)، وأصول احتياطية لسلطة النقد بقيمة 1.328 مليار دولار (12%). كما بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر في الخارج 257 مليون دولار فقط (2%).
على الصعيد الداخلي، بلغ إجمالي الاستثمارات الأجنبية داخل المؤسسات الفلسطينية 3.704 مليارات دولار، من بينها 63% استثمار أجنبي مباشر، مع تركيز 57% من الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع الوساطة المالية، فيما يشكل الاستثمار القادم من الأردن 81% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر داخل فلسطين.
وتكشف الفجوة الكبيرة بين الأصول الخارجية (11 مليار دولار) والخصوم الأجنبية (3.7 مليارات دولار) عن توجه المؤسسات الفلسطينية نحو الاحتفاظ برؤوس أموالها في الخارج، نتيجة محدودية البيئة الاستثمارية الداخلية وارتفاع المخاطر المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت المؤسسات الفلسطينية أن القيود على الحركة والتحويلات المالية والأنشطة التجارية تحد من قدرة الاقتصاد المحلي على جذب استثمارات جديدة، ما يدفع الشركات للاحتفاظ بجزء كبير من أموالها خارج البلاد، محافظين بذلك على استقرار أصولهم وسط بيئة اقتصادية محفوفة بالتحديات.

التعليقات مغلقة.