أعلنت السيدة زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، أن المجلس شرع في عملية مراجعة شاملة لطريقة صياغة تقاريره الموجهة إلى البرلمان، وذلك بهدف ضمان وضوحها وسهولة فهمها من قبل النواب. وجاء هذا الإعلان خلال افتتاح الجمعية العامة السنوية العاشرة لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، المنعقدة اليوم الجمعة بمدينة العيون.
وأوضحت العدوي أن هذه الخطوة تأتي استجابة لملاحظات تلقاها المجلس من رئيسي مجلسي البرلمان، واللتين كشفتا عن وجود غموض في فهم مضامين تلك التقارير. وأكدت أن “إعادة النظر في إعداد التقارير تهدف إلى تعزيز القدرة على إنجاز المهام التقييمية وتقديم الخبرة اللازمة، مع الالتزام الكامل بمبادئ الحياد والموضوعية والاستقلالية.”
وفي معرض حديثها، استعرضت رئيسة المجلس الأعلى للحسابات تطور التعاون بين المجلس والسلطة التشريعية، مشيرة إلى أن هذا التعاون شهد “تطوراً ملحوظاً” منذ صدور دستور 2011، حيث عززه ووسع نطاقه التعديل الذي طال القانون المنظم للمجلس في عام 2016، مما وسع مجالات هذا التعاون وجعله مستمراً على مدار السنة.
وشددت العدوي على أن المجلس “ملتزم بمساعدة البرلمان في مراقبة المالية العمومية والإجابة على جميع استفساراته”، مما يضمن في نظرها “تكامل الأدوار الرقابية للمؤسستين وصون مكانتهما الاعتبارية، والحفاظ على مصداقيتهما وكفاءتهما المهنية.”
وكشفت عن أنها استمعت شخصياً إلى رئيسي البرلمان لفهم الكيفية التي يقرآن بها التقارير، ليتضح أن “محتواها لم يكن مفهوماً بالشكل المطلوب”. هذا الاكتشاف كان الدافع المباشر وراء اعتماد المجلس “استراتيجية جديدة تهدف إلى ضمان مقروئية التقارير وسهولة توظيفها من قبل البرلمانيين في مراقبة أداء الحكومة.”
وأكدت أن هذه الاستراتيجية الجديدة ستُنفذ مع “الالتزام بالمسافة المتساوية بين السلطتين والحياد المهني الكامل”، مما يعكس حرص المجلس الأعلى للحسابات على أداء دوره الرقابي بكفاءة وشفافية، ويعزز في الوقت نفسه ثقة البرلمان في هذه التقارير كأدلة فعالة في مساءلة الحكومة.
يُذكر أن هذه الخطوة تُعتبر جزءاً من مساعي المجلس المستمرة لتطوير أدائه وتعزيز الشفافية والحكامة الجيدة، وهي إجراءات تتناغم مع متطلبات الدستور والتطلعات الوطنية في تعزيز الرقابة المالية والفعالية المؤسساتية.

التعليقات مغلقة.