شهدت مدينة مراكش، يوم الاثنين، توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بالمغرب والمجموعة الاستراتيجية الإفريقية للمعادن، وذلك على هامش الدورة الثانية للمؤتمر الدولي للتعدين المنعقد بالمغرب. تهدف هذه المذكرة إلى تعزيز أسس الحكامة المعدنية المسؤولة والمستدامة في القارة الإفريقية.
ووقعت الاتفاقية كل من السيدة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والسيد موسيس مايكل، الأمين العام للمجموعة الاستراتيجية الإفريقية للمعادن، في خطوة تجسد الجهود المشتركة للمملكة المغربية مع نظرائها الأفارقة من أجل النهوض بحكامة معدنية مندمجة ومستدامة.
وتركز هذه الشراكة على تسريع تنفيذ عدد من المبادرات القارية الكبرى التي يشرف على تنسيقها المغرب، وأبرزها الإطار الإفريقي “بيئي، اجتماعي وحكامة”، وممر “المنشأ – العبور – المصادقة” الذي تم إطلاقه في دجنبر 2024.ومن بين مجالات التعاون المحددة بين الطرفين والحكامة المرتبطة بمعايير الإطار الإفريقي للاستغلال المسؤول للموارد المعدنية ورقمنة سلاسل القيمة لضمان الشفافية والكفاءة وإرساء منصات قارية للمصادقة على المعادن مع تنظيم تظاهرات جامعة تجمع مختلف الفاعلين في القطاع المعدني الإفريقي.
يُذكر أن المجموعة الاستراتيجية الإفريقية للمعادن تأسست بمبادرة من الوزراء الأفارقة المكلفين بالمعادن خلال المنتدى الثالث لمعادن المستقبل الذي انعقد بالرياض في يناير 2024، وتعد منصة استراتيجية لتنسيق السياسات الإفريقية في مجال الموارد المعدنية.
ويُنظم المؤتمر الدولي للتعدين، الذي يتواصل إلى غاية 26 نونبر الجاري، من قبل فيدرالية الصناعات المعدنية بالمغرب بشراكة مع “AME Trade Ltd” وبدعم من وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ووزارة الصناعة والتجارة، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات.
ويؤكد هذا الحدث الدولي مكانة المغرب كمرجعية رائدة في مجال الاستغلال المعدني المسؤول والتحول الصناعي في القرن الواحد والعشرين، معبراً عن دوره كجسر استراتيجي نحو المعادن الإفريقية والانتقال الأخضر العالمي.

التعليقات مغلقة.