شهدت جهة الدار البيضاء-سطات مؤخرًا موجة من التساقطات المطرية المهمة، مثلت انطلاقة قوية للموسم الفلاحي 2025-2026، مما أعاد الأمل لقلوب فلاحي المنطقة في تعويض سنوات الجفاف المتتالية بموسم غزير ومثمر.
وقد همت هذه التساقطات، التي بلغ متوسط كميتها الإجمالية حتى 24 نونبر الجاري حوالي 55 ملم، جميع أقاليم الجهة، وإن تفاوتت الكميات المسجلة بين إقليم وآخر، بل وحتى داخل النطاق الجغرافي للإقليم الواحد. حيث برز إقليم بنسليمان بتسجيله أعلى كمية تساقطات، وصلت إلى 102 ملم.
ومن المتوقع أن تساهم هذه الأمطار في إحداث نقلة نوعية على عدة أصعدة، حيث ستسهم في تحسين الغطاء النباتي، وهو ما سينعكس إيجابًا على تراجع أسعار الأعلاف، مما يخفف العبء عن كاهل المربين. كما تشكل هذه الهطولات حافزًا قويًا للفلاحين لاستئناف نشاطهم الزراعي بعد فترة قاسية من الشح المائي.
ويمتد الأثر الإيجابي لهذه التساقطات ليشمل مختلف القطاعات الفلاحية والرعوية. حيث ستساهم في تحسين رطوبة التربة، وتوفير الظروف المثالية لعملية حرث الأراضي وبذر الحبوب في الوقت الأمثل. وهو ما شجع بالفعل عددًا كبيرًا من الفلاحين على التحرك لتهيئة أراضيهم استعدادًا للزراعة، مما يُتوقع معه توسعًا في مساحات الزراعات البورية الخريفية.
ولم تقتصر الفوائد المتوقعة على الحبوب فقط، بل ستمتد لتشمل أشجار الزيتون البورية، حيث من المرتقب أن تساعد هذه الأمطار على تحسين إنتاجية وجودة المحصول، مما سيدعم بدوره إنتاج الزيتون وزيت الزيتون في هذا الموسم مقارنة بالموسم الماضي.
وبهذه المناسبة، عبر فلاحون من المنطقة عن تفاؤلهم بحلول موسم فلاحي واعد، معربين عن أملهم في استمرار التساقطات بالوتيرة والكمية المناسبتين لضمان تحقيق الحصاد المأمول، الذي سينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي والوطني.

التعليقات مغلقة.