انطلقت صباح اليوم الاثنين بالعاصمة الرباط أشغال الدورة التكوينية الثالثة لفائدة الناطقين الرسميين باسم النيابات العامة عبر مختلف محاكم المملكة، في إطار برنامج تكويني يمتد لخمسة أيام تنظمه رئاسة النيابة العامة بشراكة مع المعهد العالي للإعلام والاتصال.
يهدف هذا البرنامج التكويني إلى إكساب المشاركين أدوات حديثة في تدبير التواصل المؤسساتي، وتمكينهم من الآليات المهنية للتعامل مع وسائل الإعلام ومواكبة متطلبات الفضاء الرقمي المتسارع. ويعكس هذا التوجه التزام النيابة العامة بمواكبة التحولات الرقمية وتطوير أدائها الإعلامي.
وفي افتتاح الدورة التكوينية، شدد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة هشام بلاوي، على أن تعزيز قدرات القضاة المكلّفين بدور الناطقين الرسميين أصبح ضرورة يفرضها القانون الجديد للمسطرة الجنائية، الذي سيدخل حيز التنفيذ في 8 دجنبر الجاري وينص على تعيين ناطق رسمي بكل نيابة عامة.
وأبرز المسؤول القضائي أن هذه المبادرة تندرج ضمن استراتيجية شاملة تروم تقوية جسور التواصل بين النيابة العامة والرأي العام، عبر التمكين من تقنيات الخطاب الإعلامي واستخدام منصات التواصل الرقمي بشكل أكثر فعالية، مما يعزز الثقة في المؤسسة القضائية.
من جانبه، أوضح مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال عبد اللطيف بن صفية أن البرنامج التكويني الجديد يرتكز على تطوير مهارات التواصل المهني وتقديم المعلومات الدقيقة للجمهور، معتبراً أن حضور النيابة العامة في الحقل الإعلامي أصبح اليوم أكثر وضوحاً، ما يعزز مكانتها كمؤسسة قائمة على الشفافية والانفتاح.
ويتضمن البرنامج ورشات حول:
وظائف الناطق الرسمي
التحرير الصحافي
التواصل الرقمي
كما يشتمل على تمارين تطبيقية داخل استوديوهات الإذاعة والتلفزيون، لتمكين المشاركين من اكتساب الخبرة العملية في التعامل مع وسائل الإعلام المختلفة.
يُختتم اليوم الأول من الدورة التكوينية بتوقيع ملحق اتفاقية تعاون بين رئاسة النيابة العامة والمعهد العالي للإعلام والاتصال، يهدف إلى توطيد الشراكة في مجالات التكوين والبحث وتنظيم الفعاليات المشتركة، مما يعكس الإرادة المؤسسية لتطوير التعاون بين القطاع القضائي ومؤسسات التكوين الإعلامي.

التعليقات مغلقة.