أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

البطولة الوطنية النسوية تستأنف نشاطها في فبراير

جريدة أصوات

توقفت اليوم منافسات البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم النسوية بقسميها الأول والثاني بعد اختتام مرحلة الذهاب، في قرار استثنائي أعلنته العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية. ويأتي هذا التوقيف لإتاحة المجال لإجراء المباريات المؤجلة، على أن تستأنف المسابقة مباشرة بعد نهاية كأس الأمم الإفريقية للسيدات التي تحتضنها المملكة المغربية.

أصدرت العصبة الوطنية بلاغاً رسمياً أوضحت فيه أن هذا القرار يشمل توقيف برمجة جميع المباريات في القسمين الأول والثاني، وذلك بعد انتهاء الجولة الحادية عشرة الأخيرة من مرحلة الذهاب، والمبرمجة أيام 6 و7 دجنبر الجاري.

الهدف المباشر من هذا التوقيف هو فسح المجال الكامل لإجراء المباريات المؤجلة التي كان مقرراً إقامتها في هذين اليومين. أما على المدى الأبعد، فقد أكدت العصبة أن هذه الخطوة تأتي لـضمان توازن البرمجة الكروية الوطنية، ولتوفير أفضل الظروف والشروط للأندية واللاعبات قبل الشروع في النصف الثاني الحاسم من الموسم.

ومن المقرر أن تستأنف منافسات مرحلة الإياب من البطولة مباشرة بعد اختتام منافسات كأس الأمم الإفريقية للسيدات 2025، والتي تحتضنها المملكة المغربية في الفترة الممتدة من 18 دجنبر 2025 إلى 21 يناير 2026. وهذا يعني أن عودة البطولة المحلية ستكون مطلع شهر فبراير 2026، لاستكمال الجولات المتبقية من الموسم.

يأخذ هذا القرار أهمية خاصة في ظل المنافسة الشرسة التي تشهدها البطولة في موسمها الحالي. فمنذ بداية الموسم، ظهرت مولودية وجدة كقوة مهيمنة بعد حصدها 18 نقطة. ولكن المغرب التطواني لا يزال يراوح على أعقابها بنفس العدد من النقاط، مما يعد بوعد باستئناف المنافسة المحتدمة على لقب الصدارة بعد العودة.

ولا تقل حدة المنافسة في المنطقة الوسطى من الترتيب، حيث يتنافس عدد من الأندية مثل اتحاد أمل تزنيت وشباب المسيرة (16 نقطة لكل منهما) والنادي القنيطري (16 نقطة) على المراكز المؤهلة للبطولات القارية. وفي الطرف الآخر من الجدول، تدور معركة شرسة للهروب من الهبوط، حيث يسعى فرق مثل رجاء بني ملال (5 نقاط) وشباب السالمي (12 نقطة) والاتحاد الإسلامي الوجدي (9 نقاط) لتحسين أوضاعهم.

يمثل هذا القرار جزءاً من استراتيجية شاملة للعصبة الوطنية لتنظيم الموسم الكروي. فقبل هذا التوقيف، كانت العصبة قد أعلنت عن توقف سابق لمدة أسبوع في الفترة من 24 نونبر إلى 2 دجنبر 2025، تزامناً مع فترة التوقف الدولي. كما أوقفت منافسات البطولة الوطنية للهواة لمدة أسبوعين بعد الجولة السابعة، لإفساح المجال لإجراء مباريات الدور الثاني من كأس العرش.

ويبدو أن العصبة تحرص على تجنب التضارب في البرمجة بين البطولة المحلية والمنافسة القارية الكبرى التي تحتضنها المملكة، مما يسمح للجمهور المغربي بمتابعة منتخب الأسود في كأس إفريقيا دون تشتيت، ويوفر للفرق المحلية فترة تحضيرية مناسبة لخوض غمار النصف الثاني من الموسم بأفضل حال.

مع استئناف البطولة مطلع فبراير 2026، يتوقع عشاق كرة القدم النسوية المغربية مواصلة المشهد التنافسي المثير الذي ميز مرحلة الذهاب. وستكون مرحلة الإياب اختباراً حقيقياً للفرق المتصدرة والمتوسطة وحتى التي في ذيل الترتيب، في سباق محموم نحو تحقيق الأهداف الموسمية.

التعليقات مغلقة.