أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الأميرة للا أسماء تدشن مركزاً جديداً للأطفال الصم وضعاف السمع بمكناس

بقلم: الأستاذ محمد عيدني

أشرفت الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، يوم الاثنين 8 دجنبر 2025 بمكناس، على تدشين مركز “الأميرة للا أسماء”، الذي يهدف إلى أن يصبح قطباً جهوياً للتميز في التكفل الشامل والمجاني بالأطفال الصم وضعاف السمع المنحدرين من المدن والجماعات المجاورة.

ويأتي هذا المركز، الذي يعد ثالث أكبر منشأة ضمن النموذج المندمج لمؤسسة للا أسماء بعد مركزي الرباط وطنجة، في إطار الرؤية الملكية المستنيرة للملك محمد السادس، الذي يضع الإدماج والكرامة والإنصاف في صلب تنمية المملكة. كما يعكس المركز التزام الأميرة للا أسماء العميق بالإنسانية، وسعيها لتحسين حياة آلاف الأطفال عبر توفير تعليم نوعي ورعاية شاملة.

يضم المركز الجديد 56 تلميذاً من مرحلة التعليم الأولي إلى السنة السادسة من السلك الابتدائي، يعانون غالبية منهم من صمم شديد، ما يفرض اعتماد برنامج تكفلي يشمل التعليم الأكاديمي، ولغة الإشارة، وتقويم النطق، والدعم الاجتماعي. بالإضافة إلى ذلك، يشمل المركز برامج تكوينية للشباب في مجالات الحلاقة، والفصالة والخياطة، والمساعدة في الطبخ، بإشراف مكونين تابعين لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، مما يمكّن الشباب الصم من اكتساب مهن تؤهلهم للاندماج في سوق الشغل.

كما يتضمن المركز مرافق متقدمة مثل قاعة لتكوين الآباء، وأخرى لتقويم النطق يشرف عليها أخصائيون تابعون لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إضافة إلى فضاءات للعلاجات وإعادة التأهيل، بما يضمن تكفل الأطفال بشكل كامل يشمل التعلم، والتواصل، والتنمية الشخصية، والدعم النفسي.

ويتميز مركز مكناس عن مركزي الرباط وطنجة بوجود إقامة داخلية تتسع لـ16 طفلاً، لتأمين متابعة منتظمة للأطفال القادمين من المناطق النائية، وضمان تكافؤ الفرص في الوصول إلى التعليم والرعاية. كما يضم المركز فضاءات للعب، وملعباً رياضياً مجهزاً، لتوفير بيئة تعليمية واجتماعية متكاملة.

وفي إطار الابتكار التقني، يوفر المركز متابعة متخصصة للأطفال الذين استفادوا من زراعة قوقعة الأذن، حيث يشرف فريق متخصص على الفحوصات وإعادة البرمجة والإصلاحات اللازمة، لضمان استرجاع الإمكانات الصوتية الكاملة.

وخلال الزيارة، تابعت الأميرة للا أسماء أنشطة فنية في القاعة متعددة التخصصات، ومباراة كرة سلة نشطتها السيدة نزهة بدوان، رئيسة الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع، ما يعكس اهتمام المؤسسة بتوفير بيئة شاملة لتنمية الأطفال.

وتعد هذه المبادرة جزءاً من شبكة مهيكلة تهدف إلى تلبية احتياجات الأطفال الصم وضعاف السمع على مستوى المملكة، بما في ذلك توفير مدارس للإدماج ومراكز للتشخيص للأطفال الرضع، وضمان ولوج منصف للتعليم والصحة، مع التكفل المجاني بزراعة قوقعة الأذن، ليصبح النموذج المغربي مرجعاً دولياً في هذا المجال، ملهمًا لـ21 دولة حول العالم.

بهذا المركز، تعزز مؤسسة للا أسماء رؤيتها في بناء مجتمع متكامل، يتيح لكل طفل التعلم والنمو والاندماج في المجتمع بشكل مستدام وآمن.

التعليقات مغلقة.