لقجع يعين محمد وهبي مدرباً للمنتخب الأولمبي المغربي استعداداً لأولمبياد 2028
فتحت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فصلاً جديداً في مسار المنتخبات الوطنية للفئات العمرية، بعدما أعلن رئيسها فوزي لقجع، يوم الاثنين 8 دجنبر 2025، تعيين الإطار الوطني محمد وهبي على رأس الطاقم التقني للمنتخب الأولمبي المغربي.
وجاء الإعلان خلال الندوة الدولية المنعقدة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط، تحت عنوان “الرياضة والتنمية في إفريقيا”، حيث شدد لقجع على أن الجامعة تراهن على ضخ دماء جديدة في هياكل المنتخبات الشابة، ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تطوير الكرة الوطنية على مستوى الفئات العمرية المختلفة، وضمان استمرارية النجاحات التي حققها المغرب مؤخراً على الصعيد الدولي.
مسار وهبي وإنجازاته:
يأتي اختيار محمد وهبي بعد النجاح اللافت الذي حققه رفقة المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، إذ تمكن من قيادة أشبال الأطلس إلى إنجاز تاريخي بتتويجهم بكأس العالم للشباب 2025 في تشيلي، عقب مسار مميز ختمه المنتخب المغربي بفوز مثير على الأرجنتين في المباراة النهائية.
هذا الإنجاز المونديالي لم يكن مجرد تتويج للمنتخب، بل انعكاساً لمشروع عمل طويل الأمد يركز على تطوير مهارات اللاعبين الشباب، وتنمية ثقافة الانضباط والتكتيك، وهو ما أكسب وهبي ثقة الجامعة الملكية المغربية للكرة، لتعيينه مدرباً للمنتخب الأولمبي المغربي، استعداداً لدورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجلوس 2028.وحرصت الجامعة على الاحتفاظ بالإطار الوطني محمد وهبي رغم العروض الكثيرة التي تلقاها عقب الإنجاز العالمي، مؤمنةً بأهمية الاستمرارية في المشاريع التنموية للكرة الوطنية، وتعزيز الروح القتالية لدى الجيل
اختيار وهبي لم يكن مفاجئاً، بل يعكس سياسة مدروسة للجامعة الملكية المغربية، تقوم على عدة أسس:
-
استمرارية النجاحات: متابعة الأطر التقنية الناجحة تضمن استثمار الخبرات السابقة وتحقيق تطور متواصل في الأداء، كما أن الاعتماد على مدرب محلي يمنح اللاعبين الثقة في مشروعهم الوطني.
-
تركيز على الفئات العمرية: تطوير المنتخب الأولمبي يمثل استثماراً في المستقبل، إذ أن نجاح المنتخب الأولمبي ينعكس مباشرة على المنتخب الوطني الأول، ويهيئ جيلًا قادرًا على المنافسة في البطولات الكبرى.
-
التحضير للأولمبياد: دورة الألعاب الأولمبية 2028 تشكل محطة مهمة للمغرب لإثبات قدراته على المستوى القاري والدولي، ويعد اختيار مدرب يعرف اللاعبين ويملك تجربة قيادية استراتيجية عاملاً حاسماً في تحقيق النتائج المرجوة.
-
التكامل مع الاستراتيجيات الوطنية: الجامعة المغربية تهدف من خلال تعيين وهبي إلى توسيع قاعدة المواهب، وربط النتائج الرياضية بالتنمية المستدامة للكرة الوطنية، بما ينسجم مع السياسة الرياضية الوطنية.
كما أن المسار المتميز لوهبي يعكس قدرة المدربين المغاربة على المنافسة على المستوى الدولي، ويؤكد أن الاستثمار في العنصر البشري المحلي يمكن أن يحقق نتائج تفوق التوقعات، شريطة توافر الدعم المؤسساتي والرؤية الاستراتيجية الواضحة.
وفي ضوء ذلك، فإن التحدي الأكبر أمام وهبي سيكون الحفاظ على الزخم الذي حققه المنتخب الوطني للشباب، وضمان انتقال سلس للاعبين نحو الفئات الأكبر سناً، مع تكامل خطط التدريب والتكتيك وفق متطلبات المستوى الأولمبي العالمي.
تعيين محمد وهبي يعكس رغبة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في بناء مشروع مستدام للمنتخبات الوطنية، يجمع بين استثمار النجاحات السابقة، ودعم الكفاءات المحلية، وتحقيق حضور قوي في المنافسات العالمية المقبلة، بدءاً من دورة الألعاب الأولمبية 2028.

التعليقات مغلقة.