انتشرت خلال الأيام الماضية إشاعات تفيد بوفاة الصحفي السوداني المعتقل معمر إبراهيم، الذي يقيم حالياً في مكان احتجازه بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، بعد أن تم اعتقاله على خلفية أحداث الفاشر. وبحسب تصريحات شقيقه محمد إبراهيم، فإن الأخبار المتداولة حول وفاته غير صحيحة، مؤكداً أنه تمكن من الاطمئنان على سلامته مؤخراً، وأنه بخير ولم يتعرض لأي أذى.
في السياق ذاته، أكد المتحدث باسم تحالف السودان التأسيسي، علاء الدين نقد، أن الصحفي معمر آمن، بينما دعا زملاؤه في الوسط الصحفي، وعلى رأسهم الصحفي مزمل أبو القاسم، إلى السماح له بالظهور على قناة الجزيرة مباشر لتأكيد سلامته، بعد تعرضه للاختفاء القسري والاحتجاز غير المشروع وفق ما أظهرت مقاطع فيديو عقب سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر.
نقيب الصحفيين السودانيين، عبد المنعم أبو إدريس، أعرب عن قلقه الشديد بشأن سلامة معمر، مؤكداً أن أداء الصحفي لمهنته ليس جريمة ويعتبر احتجازه خرقاً للقوانين الدولية والإنسانية، مطالباً بإطلاق سراحه فوراً ومناشداً المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة التدخل لحمايته.
بدورها، أعربت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) عن خشيتها من تدهور صحة معمر إبراهيم، مشيرة إلى أنه أصبح طريح الفراش ويعاني من آلام شديدة، في ظل رفض قوات الدعم السريع نقله إلى المستشفى أو الإفراج عنه لتلقي الرعاية اللازمة. وأشارت اللجنة إلى أنها طلبت دليلاً على كونه على قيد الحياة بعد ورود تقارير متضاربة حول وفاته أثناء الاحتجاز.
وتبرز حالة معمر إبراهيم في ظل استمرار الحرب في السودان، وما يرافقها من اعتقالات وتعذيب للصحفيين، الأمر الذي يفاقم المخاوف بشأن مصير الصحفيين المختفين قسرياً، ويؤكد الحاجة الملحة لتطبيق المعايير الدولية لحماية الصحفيين وضمان حقهم في العمل بحرية وأمان.

التعليقات مغلقة.