تسرب مياه الصرف الصحي إلى أسوار وأساسات عمارات السكن الإقتصادي بحي المسيرة 2 بتازة يخلق جوا من الخوف والرعب في نفوس السكان .
فقد تفاجئ قاطنو هذه العمارة بتسرب المياه العادمة إلى الأسوار السفلية ، امتدت إلى أساستها . ما يهددها بالتشقق و تآكل البنية التحتية .
وتعد هذه التسربات مؤشرا قويا على أن بناء السكن الإقتصادي على مستوى مجموعة من الأحياء بتازة لم يخضع منذ بداية البناء إلى مراقبة صارمة من طرف الأقسام التقنية التابعية للعمالة والمجلس الجماعي ، لحث المقاولين على احترام المعايير المحددة في دفتر التحملات ، فبلإضافة إلى سوء المواد المستعملة في عملية البناء ، يتم في غياب المراقبة وتتبع الأوراش من البداية إلى النهاية ، الإكتفاء بقنوات رديئة لتمرير الماء الصالح للشرب والصرف الصحي . ما يجعلها غير قادرة على استعياب الضغط المتولد عن كثافة أفراد الأسر التي تلجأ لشراء هذه الشقق الإقتصادية ، لانخفاظ ثمنها مقارنة بشقق العمارات الأخرى باهضة الثمن .
للإشارة فإن تازة تحولت في السنوات الأخيرة إلى قبلة للمستثمرين والمقاولين في ميدان العقارات ، بحيث انتشرت مجموعة كبيرة من التجزئات ، والتجمعات السكنية ، وعمارات شاهقة ، أغلبها بتي في ظرف وجيز ، وارتفعت السومة الشرائية في أقفاص بالكاد تكفي لأسرة من ثلاثة أفراد إلى أرقام خيالية ، لا توازي الدخل الفردي السنوي للمواطن بتازة ، الذي يجد نفسه مضطرا للدخول في متاهات قروض لا تنتهي . أسعار لا تقارن في مجملها بما تباع به الشقق في مدن قريبة كفاس ومكناس ووجدة كما أن هذا النوع من السكن الإقتصادي الموجه للأسر الفقيرة لا يحترم معايير الجودة والسلامة ، مع العلم أن أغلب هذه العمارات التي تحوي شققا متعددة وصغيرة الحجم ، تجدها ملتصقة ببعضها البعض ، دون فضاءات خارجية ومساحات خضراء ، يكونان متنفسا لقاطني الشقق الذين يعيشون في ضيق محكم ، ناهيك عما يعانونه من انهيارات متتالية في رمال الجدران الممزوجة بقليل من خليط من الإسمنت ، ونوعية الصباغة الرديئة .

التعليقات مغلقة.