الضغط الدولي على واشنطن لمحاسبة إسرائيل على استهداف الصحفيين
انتقد مشرعون وصحفيون أميركيون صمت الولايات المتحدة تجاه الاستهداف الإسرائيلي المستمر للصحفيين في فلسطين ولبنان واليمن، مطالبين الحكومة الأميركية بالتحرك للعثور على المسؤولين عن هذه الجرائم ومحاسبتهم.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقدته لجنة حماية الصحفيين “CPJ” ومنظمة العفو الدولية (أمنستي) وعدد من نواب الكونغرس الأميركي، حيث تم تسليط الضوء على مقتل صحفية الجزيرة شيرين أبو عاقلة، التي كانت تحمل الجنسية الأميركية، بالإضافة إلى استهداف 246 صحفيا وعاملا إعلاميا خلال العام الماضي في مناطق مختلفة، في ما وصف بأنه العام الأكثر فتكا بالصحفيين منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وأوضح السيناتور كريس فان هولن أن الولايات المتحدة فشلت في مساءلة إسرائيل عن هذه الجرائم، مشددا على أن حماية الصحفيين أولوية أساسية يجب أن تتحقق فعليا، وليس مجرد شعارات. وأضاف: “لا يمكننا أن ننعم بالسلام والعدالة ما لم نسع لمعرفة الحقيقة، وهذا ما يفعله الصحفيون. علينا أن نقف إلى جانبهم ونعمل على تحقيق العدالة للصحفيين حول العالم”.
من جانبها، أكدت النائبة بيكا بالينت أن حكومة بنيامين نتيناهو لم توقف أعمال العنف تجاه الصحفيين في جنوب لبنان، داعية إلى مساءلة المسؤولين عن الهجوم الذي أودى بحياة وسام عبد الله، المصور بوكالة رويترز، وأدى إلى بتر قدم الصحفية كريستين العاصي، فيما نجا المصور ديلين كولنت، الذي يعمل مع وكالة “إيه إف بي”، من الموت بأعجوبة خلال الهجوم نفسه.
واتهم الصحفيون الأميركيون إدارة جو بايدن وإدارة دونالد ترامب السابقة بالتقصير في حماية الصحفيين، رغم ادعائها أن حماية مواطنيها في الخارج أولوية قصوى، مؤكدين أن الاستمرار في الصمت يعني التواطؤ الضمني مع الانتهاكات المستمرة.
يبرز هذا الحدث بوضوح التحديات الكبيرة التي تواجه حرية الصحافة في مناطق النزاعات، حيث يظهر غياب المساءلة الدولية كعامل أساسي في استمرار الاستهدافات. كما يشير إلى فجوة واضحة بين السياسات الرسمية للدول وواقع تنفيذها على الأرض، مما يفرض ضرورة تطوير آليات فعالة لحماية الصحفيين، بما يشمل رقابة مستقلة وتفعيل القوانين الدولية لحقوق الإنسان. ويبرز دور المنظمات الحقوقية والصحفية كحائط صد أمام الانتهاكات، عبر الضغط السياسي والإعلامي لضمان العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.

التعليقات مغلقة.