قاد عامل إقليم تازة، رشيد بنشيخي، حملة تعبئة ميدانية واسعة لمواجهة موجة البرد القارس التي تشهدها عدد من مناطق الإقليم، وذلك تفاعلاً مع النشرات الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية.
وقام عامل الإقليم، بصفته رئيساً للجنة الإقليمية لليقظة والتتبع، يوم الخميس، بجولة ميدانية تفقدية شملت مناطق تابعة لجماعة باب بودير، عقب اجتماع تنسيقي للجنة، بهدف الوقوف عن قرب على أوضاع الساكنة المحلية، والاطمئنان على ظروفها الاجتماعية والاقتصادية والصحية، في ظل الانخفاض الحاد لدرجات الحرارة والتساقطات المطرية والثلجية الكثيفة التي تعرفها المنطقة.
وأشرف المسؤول الترابي خلال هذه الزيارة على عمليات إزالة الثلوج وفتح المسالك الطرقية، لضمان انسيابية حركة السير وفك العزلة عن الساكنة، وذلك تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى حماية المواطنين خلال الظروف المناخية الصعبة.
وأجرى عامل الإقليم لقاءات مباشرة مع عدد من المواطنين وزوار مركز باب بودير، الذي يُعد منطقة سياحية، استمع خلالها إلى انشغالاتهم المرتبطة بتسريع وتيرة التدخلات الميدانية وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، مع التأكيد على ضرورة تعزيز اليقظة والتدخل الاستباقي.
ودعت السلطات المحلية إلى مواصلة الحضور الميداني الفعال، وتعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية المتاحة عند الضرورة، مع تحسيس المواطنين بأهمية توخي الحيطة والحذر خلال هذه الفترة.
وتندرج هذه الجولة ذات الطابع الإنساني والتضامني في إطار تفعيل قرارات اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع، التي عقدت اجتماعها يوم الأربعاء 17 دجنبر الجاري، بحضور المصالح العسكرية والأمنية، ورجال السلطة المحلية، ورؤساء المصالح اللاممركزة، ورؤساء الجماعات الترابية المعنية.
وخصص الاجتماع لاستعراض مخطط العمل الإقليمي لمواجهة آثار موجة البرد، حيث تقرر اتخاذ مجموعة من التدابير، شملت تعبئة الفرق التقنية لإزاحة الثلوج وإعادة فتح الطرق والمسالك القروية، والتدخل السريع لإصلاح الأعطاب المحتملة بمختلف الشبكات الحيوية.
كما همّت الإجراءات إحصاء وتتبع النساء الحوامل، والتكفل بالأشخاص بدون مأوى ومرضى الأمراض المزمنة، وضمان جاهزية سيارات الإسعاف والتدخل الجوي عند الاقتضاء، إلى جانب تأمين التموين بالمواد الأساسية وتنظيم قوافل طبية متعددة التخصصات في إطار عملية “رعاية”.
ويعكس هذا التحرك الميداني مقاربة استباقية وتضامنية تهدف إلى حماية الساكنة، خاصة بالمناطق الجبلية، وضمان الحد الأدنى من شروط السلامة والعيش الكريم خلال فصل الشتاء.

التعليقات مغلقة.