✍️ أصوات – الجديدة
حسمت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة، في ملف وفاة سجين داخل أسوار السجن المحلي، بعد متابعات طالت ثلاثة معتقلين وجهت إليهم تهم ثقيلة عقب اعتداء أفضى لوفاة زميل لهم.
وقضت المحكمة بإدانة كل واحد من المتهمين بثلاثة عشر سنة سجناً نافذاً، ليبلغ مجموع العقوبات خمسة وأربعين سنة، وذلك عقب إعادة تكييف الجريمة من القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد إلى الضرب والجرح المفضيين إلى الموت دون نية القتل.
وتعود فصول الملف إلى إشعار تلقته الضابطة القضائية يفيد بنقل سجين في وضعية حرجة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس، حيث فارق الحياة متأثراً بإصابات بليغة على مستوى الرأس ومناطق مختلفة من جسده.
وكشفت الأبحاث الأولية أن الضحية تعرّض لاعتداء جماعي عنيف داخل الزنزانة؛ إذ انهال عليه أحد المتهمين بعصا مكنسة، فيما وجّه الثاني ضربات متتالية على الظهر، قبل أن يقدم الثالث على صفعه بقوة، ما تسبب في فقدانه الوعي وسقوطه أرضاً.
ورغم محاولات الإنقاذ داخل المؤسسة السجنية ونقله سريعاً إلى المستشفى، أكدت نتائج التشريح الطبي أن الوفاة ناجمة عن صدمة قوية بالرأس أدت إلى نزيف دماغي وكدمات متعددة، وهو ما عزّز فرضية الاعتداء الجسدي العنيف.
وخلال التحقيق، حاول المتهمون في البداية نفي صلتهم بالحادث، قبل أن يعترفوا لاحقاً بعد مواجهتهم بشهادات سجناء آخرين، مصرّين على أنهم لم يقصدوا إزهاق روحه وإنما “تأديبه” بسبب ما وصفوه بسلوكيات “مسيئة ومضطربة”.
وبينما شدد ممثل النيابة العامة على ضرورة توقيع عقوبة رادعة تتناسب وحجم الفعل الجرمي الذي نتج عنه فقدان روح داخل مؤسسة سجنية، طالب محامو الدفاع بظروف التخفيف، لتنتهي الجلسة بالحكم السالف الذكر.

التعليقات مغلقة.