أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الذكاء الاصطناعي والإعلام في: تحديات وفرص حاسمة

الذكاء الاصطناعي والإعلام في: تحديات وفرص حاسمة

خلص موقع “ذا كوبايلوت” إلى أن عام 2026 سيكون مفصليًا في العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والإعلام، لاسيما مع استمرار النزاعات القانونية بين المؤسسات الإخبارية وشركات الذكاء الاصطناعي حول حقوق نشر المحتوى، وتزايد اعتماد غرف الأخبار على أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الأداء والإنتاجية، مع التأكيد على أن التكنولوجيا أسهمت أيضًا في تعزيز قيمة الأصالة البشرية في الإعلام.

وفي تقريره، أشار الموقع إلى خمس محاور أساسية ستحدد شكل العلاقة بين الإعلام والذكاء الاصطناعي، موضحًا أن أربعة من التوقعات الخمس تحققت بالفعل في العام الماضي، شملت: انتشار التجارب الصوتية مثل الملخصات الصوتية في أداة NotebookLM من غوغل، وزيادة التركيز على ترخيص المحتوى، وقبول أوسع للمحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى استخدام الناشرين أدواتهم الخاصة للتلخيص والدردشة.

1. أزمة حقوق النشر
تتصاعد الدعاوى القضائية بين الناشرين وشركات الذكاء الاصطناعي، إذ يسعى الناشرون للحصول على تعويض عن استخدام محتواهم، بينما تتمسك الشركات بمبدأ “الاستخدام العادل”. ومع توسع صفقات الترخيص، يبقى الصراع قائماً، ويشهد الناشرون اعتماد حظر الزواحف الآلية التي تستغل المحتوى، باستثناء غوغل التي تستفيد من الزاحف نفسه في البحث والذكاء الاصطناعي، مما يمنحها أفضلية على شركات أخرى مثل OpenAI وPerplexity.

2. انتقال التركيز في غرف الأخبار من الكفاءة إلى الإيرادات
أصبح التحدي الحالي في غرف الأخبار ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل تحويله إلى مصدر للدخل. فمنتجات مثل وكيل Time الذكي تُمكّن المؤسسات من تحسين العائدات، لكن الطريق من تقديم تقنية جذابة إلى تحقيق إيرادات مستدامة طويل ومعقد، وغالبًا مليء بالصراعات الداخلية، مع استمرار الإغراء والضغط لتحقيق نتائج ملموسة.

3. عودة العلاقات العامة بنسخة أخف وأسرع
توقع البعض أن التواصل المباشر بين الشركات والجمهور سيقضي على الحاجة للعلاقات العامة، لكن الذكاء الاصطناعي أعاد إحياء هذا القطاع، إذ تتطلب محركات البحث والمساعدات الذكية التحقق من المصداقية عبر مصادر متعددة، مما يزيد قيمة العلاقات العامة حتى في المؤسسات الصغيرة، مع تقليص التكاليف والوقت المطلوب لإنجاز المهام.

4. تعزيز الأصالة البشرية
على الرغم من المخاوف من استبدال الكتاب بالآلات، تبين أن الأصالة البشرية لا تزال عنصرًا أساسيًا في الإعلام. فالقراء يتفاعلون مع المنتج الصحفي وليس فقط مع المعلومات، كما أن الذكاء الاصطناعي يدعم هذه الأصالة عبر خفض تكاليف الإنتاج وتمكين التوسع في منصات جديدة، مع الحفاظ على قيمة المحتوى الإنساني.

5. الرهان على الجمهور
حتى مع استمرار الاعتماد على محركات البحث، يركز الناشرون على امتلاك جمهورهم مباشرة عبر التطبيقات، النشرات البريدية، الاشتراكات، وتنظيم الفعاليات الحية. التحدي يكمن في المنافسة على الجمهور نفسه، والتميّز في تقديم المحتوى هو المعركة الحقيقية التي تحدد النجاح في المستقبل.

التعليقات مغلقة.