أكد سامي الطرابلسي، مدرب المنتخب التونسي لكرة القدم، أن المواجهة المرتقبة أمام منتخب مالي، غدًا السبت ضمن دور ثمن نهائي كأس إفريقيا للمحليين والمقامة حاليًا في المغرب، تمثل محطة مفصلية في مشوار “نسور قرطاج” في البطولة، مشددًا على أن الفريق دخل مرحلة لا تقبل أي هامش للخطأ.
وخلال الندوة الصحفية التي سبقت اللقاء، أشار الطرابلسي إلى أن الجهاز الفني غير راضٍ عن مستوى الأداء الذي قدمه المنتخب في دور المجموعات، مؤكدًا أن الأداء لم يكن سلبيًا بالكامل، لكنه لم يعكس المؤهلات الحقيقية للفريق، خاصة فيما يتعلق باستغلال المساحات والفاعلية في الثلث الأخير من الملعب.
وكان المنتخب التونسي قد أنهى دور المجموعات في المركز الثاني ضمن المجموعة الثالثة برصيد أربع نقاط، بعد الفوز على أوغندا 3 – 1، والخسارة أمام نيجيريا 3 – 2، والتعادل مع تنزانيا 1 – 1، ليقابل منتخب مالي في أول أدوار خروج المغلوب.
وشدد الطرابلسي على أن مثل هذه المباريات تُحسم بالتفاصيل الصغيرة، مؤكدًا أن المنتخب مطالب بتقديم صورته الحقيقية أمام خصم محترم ومنظم، وأن الفوز هو الخيار الوحيد لمواصلة المشوار في البطولة.
ولم يخف المدرب قلقه بشأن الأداء الدفاعي للفريق، معترفًا بأن المنظومة الدفاعية لم تظهر بالصلابة نفسها التي تميزت بها مباريات تصفيات كأس العالم 2026، لكنه أعرب عن أمله في أن يكون اللاعبون قد استفادوا من أخطاء المباريات السابقة لتحقيق توازن أفضل بين الخطوط.
من جهة أخرى، عبّر الطرابلسي عن ارتياحه الكبير لظروف الإقامة في المغرب، مشيدًا بحفاوة الاستقبال وجودة الملاعب والبنيات التحتية، ومشيرًا إلى أن المنتخب يشعر وكأنه يلعب على أرضه. كما ركّز على دور الرياضة في تعزيز التقارب بين الشعوب.
وفيما يتعلق بالنقاش الدائر حول المدربين المحليين والأجانب، شدد الطرابلسي على أنه لا يميز بينهما، معتبرًا أن بروز المدربين المحليين مؤخرًا هو نتيجة طبيعية لكفاءتهم وعملهم الجاد، مستشهدًا بتتويج مدرب محلي بلقب النسخة الماضية من كأس أمم إفريقيا.
يُذكر أن الفائز من مباراة تونس ومالي سيواجه في ربع النهائي المتأهل من لقاء السودان والسنغال، في خطوة مهمة نحو المنافسة على اللقب القاري.

التعليقات مغلقة.