أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الجيش السوري ينتشر في الجزيرة ويتسلّم حقول النفط بعد اتفاق الاندماج مع «قسد»

جريدة أصوات

باشرت وحدات من الجيش السوري، الاثنين، عملية انتشار واسعة في منطقة الجزيرة السورية، تنفيذاً للاتفاق المبرم بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، في خطوة تهدف إلى تأمين المنطقة وتعزيز الاستقرار، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية «سانا».

وتشمل الجزيرة السورية مناطق واسعة في الشرق والشمال الشرقي من البلاد، وتضم محافظات الحسكة والرقة ودير الزور، وتُعد من أغنى المناطق السورية بالثروات الطبيعية، لاحتوائها على معظم حقول النفط والغاز، إضافة إلى مساحات زراعية واسعة.

وقالت هيئة عمليات الجيش السوري، في بيان، إن قواتها تمكنت من تأمين سد تشرين، وريف الرقة الشمالي، وريف الحسكة الغربي، داعية المدنيين إلى الالتزام بتعليمات الوحدات المنتشرة وعدم التحرك إلا للضرورة، حفاظاً على سلامتهم وضمان حسن سير العملية العسكرية.

وأضاف البيان أن هذا الانتشار يأتي ضمن خطوات ميدانية متدرجة تهدف إلى حماية المنشآت الحيوية، وتثبيت الأمن، وتهيئة الظروف لاستكمال تنفيذ بنود الاتفاق، بما يسهم في إعادة الاستقرار إلى مناطق واسعة من شمال شرق سوريا.

وأفادت مصادر محلية بعودة الهدوء إلى مناطق الرقة ومدينة الطبقة، مع استئناف تدريجي للحياة اليومية، عقب بدء انتشار قوات وزارة الداخلية السورية لحفظ الأمن، تنفيذاً لوقف إطلاق النار.

في المقابل، حذّرت الجهات المحلية في منطقة منبج أهالي القرى المحيطة بسد تشرين من العودة إلى القرى التي تمت السيطرة عليها مؤخراً، بسبب وجود ألغام ومخلّفات حرب تشكّل خطراً على السلامة العامة.

استعادة السيطرة على حقول النفط

وفي تطور لافت، استعادت الحكومة السورية سيطرتها على عدد من أبرز حقول النفط والغاز في شمال شرق البلاد، بعد سنوات من سيطرة «قسد» عليها منذ عام 2017. وأكدت مصادر عسكرية سيطرة الجيش على حقل العمر النفطي، الأكبر في سوريا، وحقل كونيكو للغاز في دير الزور، إضافة إلى حقول الصفيان، التنك، الرصافة، وعمر.

وقال مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد، إن مجمع الثورة النفطي الاستراتيجي بات تحت سيطرة الجيش السوري بالكامل اعتباراً من 17 يناير، مشيراً إلى تنسيق جارٍ مع وزارة الدفاع لاستلام بقية الحقول بعد تأمينها.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أعلن، الأحد، توقيع اتفاق جديد مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، ينص على وقف إطلاق نار شامل على جميع الجبهات، واندماج «قسد» بشكل كامل ضمن مؤسسات الدولة السورية. ويشمل الاتفاق تسليم محافظات الحسكة ودير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للدولة، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية، واستلام الحكومة المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز.

كما يتضمن الاتفاق دمج عناصر «قسد» ضمن وزارتي الدفاع والداخلية بعد التدقيق الأمني، وإخراج العناصر غير السورية من حزب العمال الكردستاني (PKK)، ومعالجة ملفات السجناء ومخيمات تنظيم «داعش»، إلى جانب الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية، والعمل على عودة آمنة لأهالي عفرين والشيخ مقصود.

وفي سياق متصل، أعلنت هيئة عمليات الجيش السوري بسط سيطرتها على عشرات القرى والبلدات في ريف حلب الشرقي، إضافة إلى مطار الجراح العسكري ومدن دير حافر ومسكنة، مع استمرار التقدم الميداني. وفيما أكدت الهيئة التزامها بعدم استهداف عناصر «قسد»، تحدثت الأخيرة عن «خروقات» للاتفاق في مدينة مسكنة.

من جهته، قال مظلوم عبدي إن توقيع اتفاق الاندماج جاء «لوقف نزيف الدم»، مؤكداً عزمه زيارة دمشق للقاء الرئيس السوري، الذي شدد بدوره على أن جميع الملفات العالقة مع «قسد» ستُحل في إطار هذا الاتفاق.

التعليقات مغلقة.