أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الجديدة:جدار آيل للسقوط يهدد سلامة المارة بزنقة باليسترينو

الجديدة – متابعة: بوغليم محمد

الجديدة – متابعة: بوغليم محمد
تعيش زنقة “باليسترينو” بمدينة الجديدة على وقع قلق متزايد، بسبب وجود جدار في وضعية إنشائية متدهورة، بات يشكل خطراً حقيقياً على سلامة المارة وسكان الحي، في ظل مؤشرات مقلقة توثقها المعاينة الميدانية والصور المتداولة، والتي تكشف عن تصدعات واضحة وانفصالات بنيوية تنذر بإمكانية انهياره في أي لحظة.
المشاهد المسجلة بعين المكان تُظهر أن الجدار المعني لم يعد يستجيب لمعايير السلامة الأساسية، إذ تعتريه تشققات عميقة، إلى جانب تساقط متكرر للأحجار والأتربة، ما يجعله ضمن خانة البنايات التي تستوجب تدخلاً استعجالياً وفق القوانين الجاري بها العمل والمتعلقة بالبنايات الآيلة للسقوط. وتزداد خطورة الوضع بالنظر إلى موقعه داخل زنقة تعرف حركة يومية مكثفة، يرتادها أطفال وتلاميذ ونساء ومسنون، ما يضاعف احتمالات وقوع حادث في حال استمرار الإهمال.
ورغم وضوح مؤشرات الخطر، لا تزال الوضعية على حالها، دون تسجيل أي إجراءات وقائية ملموسة، من قبيل تسييج محيط الجدار أو وضع إشارات تحذيرية أو تنظيم حركة المرور بالزنقة، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى تفعيل أدوار المصالح المختصة، وعلى رأسها الشرطة الإدارية والمصالح الجماعية المعنية بتتبع ومراقبة وضعية البنايات المهددة بالانهيار.
وفي الوقت الذي لا يهدف فيه هذا الطرح إلى استباق خلاصات أي تقارير تقنية رسمية، فإن الوقائع الميدانية الثابتة، المدعومة بالصور، تفرض منطق الاستعجال، خاصة في ظل سوابق شهدتها مدن مغربية متعددة، حيث أدى التأخر في التدخل إلى وقوع حوادث مأساوية خلفت خسائر بشرية، كان من الممكن تفاديها بتدابير احترازية بسيطة وفي الوقت المناسب.
عدد من سكان الحي عبّروا عن تخوفهم المتواصل من الوضع القائم، مؤكدين أن الإحساس بعدم الأمان أصبح جزءاً من حياتهم اليومية، مشيرين إلى أنهم سبق أن نبهوا إلى خطورة الجدار، دون أن يلمسوا تفاعلاً عملياً يوازي حجم التهديد، وهو ما يجعل المسؤولية اليوم مشتركة بين مختلف الجهات المعنية، ويستدعي تحركاً عاجلاً لحماية الأرواح والممتلكات.
إن المرحلة الحالية لا تحتمل منطق الانتظار أو تبادل الاتهامات، بل تستوجب تفعيل آليات الوقاية المنصوص عليها قانوناً، سواء من خلال إلزام المالك باتخاذ إجراءات الترميم والإصلاح تحت إشراف تقني صارم، أو اللجوء إلى الهدم عند الاقتضاء، مع اتخاذ تدابير فورية لتأمين محيط الخطر ومنع المرور إلى حين معالجة الوضع بشكل نهائي.
وبين مؤشرات الخطر الواضحة، والواقع اليومي الذي يفرض نفسه، تبقى المسؤولية قائمة، ويبقى الرهان الحقيقي هو التدخل في الوقت المناسب، حتى لا تتحول زنقة باليسترينو إلى رقم جديد في سجل الحوادث التي كان بالإمكان تفاديها، لو فُعّلت ثقافة الوقاية قبل فوات الأوان.

التعليقات مغلقة.