أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

طهران تلوّح بخفض تخصيب اليورانيوم مقابل رفع شامل للعقوبات

ريشة الهدهد

ألمحت إيران إلى إمكانية خفض نسبة تخصيب اليورانيوم التي تبلغ حالياً 60 في المئة، شريطة الرفع الكامل للعقوبات المفروضة عليها، في خطوة تعكس مساراً تفاوضياً مشروطاً ضمن المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة.

وأوضح رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في تصريحات صحفية، أن المفاوضات لا تقتصر على الجوانب السياسية فقط، بل تشمل أيضاً ملفات تقنية ونووية، مشيراً إلى أن الجولة الأولى من الحوار غير المباشر بين طهران وواشنطن عُقدت بسلطنة عُمان خلال الأيام الماضية.

وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده لا تزال تحتفظ بعلاقة قائمة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبراً أن الأخيرة تتحمل مسؤوليات عالقة، خاصة فيما يتعلق بالهجوم العسكري الذي استهدف منشآت نووية خاضعة للضمانات في منتصف عام 2025.

وشدد على أن أي خطوة نحو تقليص مستوى التخصيب تبقى رهينة برفع جميع العقوبات الاقتصادية والمالية، وهو موقف عززه أيضاً وزير الخارجية الإيراني، الذي أكد أن بلاده ترفض بشكل قاطع فكرة “تصفير” تخصيب اليورانيوم، معتبراً ذلك حقاً سيادياً لا يقبل التنازل.

وفي المقابل، تصر الولايات المتحدة على وقف عمليات التخصيب بشكل كامل، إلى جانب مطالب أخرى تتعلق بالبرنامج الصاروخي الإيراني ودعم طهران لحلفائها في المنطقة، وهو ما ترفضه إيران، مؤكدة أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، وأن التخصيب داخل أراضيها يمثل “خطاً أحمر”.

وتزامناً مع هذه التطورات، برزت تقارير إعلامية دولية تتحدث عن مقترحات بديلة تقضي بتحديد مستوى التخصيب عند نسب منخفضة لا تسمح بتصنيع سلاح نووي، في محاولة للتوصل إلى تسوية وسط تحفظ لكل طرف بعضاً من مطالبه.

في السياق ذاته، أعربت إسرائيل عن قلقها من احتمال التوصل إلى اتفاق جزئي يركز فقط على الملف النووي، دون التطرق إلى البرامج الصاروخية أو النفوذ الإقليمي لإيران، وسط ترقب للقاء مرتقب بين قيادات إسرائيلية وأميركية لبحث هذه التطورات المتسارعة.

التعليقات مغلقة.