أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

جدل حول إقصاء أقاليم من لائحة “المناطق المنكوبة” بعد الفيضانات

جريدة أصوات

وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالًا كتابيًا إلى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، حول عدم إدراج أقاليم تازة، شفشاون، تاونات، الحسيمة ووزان ضمن لائحة المناطق المنكوبة، رغم حجم الأضرار المسجلة إثر التساقطات المطرية الأخيرة.

وطالبت التامني بتوضيح المعايير القانونية والتقنية التي تعتمدها الوزارة لتصنيف إقليم ما ضمن خانة “المنطقة المنكوبة”، مع التركيز على مدى اعتمادها على تقارير تقييم ميداني دقيقة وشاملة لكل إقليم متضرر. كما استفسرت عن أسباب عدم شمول هذه الأقاليم في إعلان “المنطقة المنكوبة”، وما إذا كانت الوزارة تعتزم مراجعة اللائحة في ضوء تقييم محين يضمن مبدأ المساواة بين مختلف الأقاليم المتضررة.

وأكدت النائبة على ضرورة كشف التدابير الاستعجالية التي تنوي الحكومة اتخاذها لفائدة الساكنة المتضررة، خاصة فيما يتعلق بتعويض الأسر المتضررة، ودعم الفلاحين الصغار، وإصلاح الطرق والمسالك القروية، وإعادة تأهيل شبكات الماء والكهرباء. كما طالبت بالكشف عن الغلاف المالي المرصود لكل إقليم والجدول الزمني لتنفيذ برامج إعادة التأهيل، مع إرساء آليات رقابية لمتابعة تنفيذ هذه التدخلات والتنسيق مع باقي القطاعات الحكومية والجماعات الترابية المعنية.

وجاءت هذه التساؤلات في وقت شهدت فيه أقاليم تازة وشفشاون وتاونات والحسيمة ووزان فيضانات قوية ألحقَت أضرارًا جسيمة بالممتلكات الخاصة والبنيات التحتية العمومية، وأثرت بشكل مباشر على الوضع الاجتماعي والاقتصادي للساكنة، خاصة في المناطق القروية والجبلية التي تعاني من ضعف التجهيزات الأساسية وشبكات الطرق والماء والكهرباء.

وقالت التامني إن عدم إدراج هذه الأقاليم ضمن لائحة المناطق المنكوبة يثير “تساؤلات جدية حول المعايير المعتمدة في تحديد لائحة الأقاليم المشمولة بالإجراءات الاستثنائية ومدى احترام مبدأ الإنصاف المجالي”. وشددت على أن ضمان العدالة المجالية يقتضي اعتماد مقاربة شفافة، قائمة على معايير موضوعية وموحدة، تكفل لجميع الأقاليم المتضررة الحق المشروع في الدعم والتعويض وإعادة التأهيل على قدم المساواة دون أي تمييز.

التعليقات مغلقة.