أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

“أطلس ديفانس” تطلق توظيف الخبراء تمهيداً لانطلاق مصنع “بايكار” للدرونات ببنسليمان

جريدة أصوات

اتخذت شركة “بايكار” التركية المتخصصة في الصناعات الدفاعية خطوة جديدة تقربها أكثر من افتتاح مصنعها لإنتاج الطائرات بدون طيار في المغرب، حيث بدأت شركتها المغربية التابعة “أطلس ديفانس” عملية توظيف خبراء متخصصين استعداداً لبدء الإنتاج المتوقع خلال السنة الجارية .

ووفق مصادر متخصصة وإعلانات رسمية، فإن الشركة تبحث حالياً عن تقنيين وفنيين متخصصين في مجالات الميكانيك والإلكترونيك وهياكل الطائرات، إضافة إلى طيارين تجريبيين، لدعم خطوط الإنتاج في المصنع المزمع إنشاؤه بمدينة بنسليمان، في خطوة تعكس مرحلة جديدة من الشراكة الصناعية الدفاعية بين المغرب وتركيا .

ويأتي هذا المشروع بعد اتفاقية استراتيجية وُقعت في دجنبر 2024، وصدر الإعلان الرسمي عنها في الجريدة الرسمية المغربية تحت رقم 5857 بتاريخ 29 يناير 2025، على أن يتخصص المصنع في إنتاج وصيانة الطائرات بدون طيار من الجيل الجديد بما يتلاءم مع احتياجات القوات المسلحة الملكية المغربية .

ويقع مقر شركة “أطلس ديفانس”، الفرع المغربي لشركة “بايكار” التركية، في العاصمة الرباط، ويصل رأسمالها إلى 2.5 مليون درهم، وستتولى تصميم وصناعة وصيانة الطائرات، إضافة إلى إنتاج مكوّنات وأنظمة تكنولوجية متقدمة لدعم القطاع الدفاعي الوطني .

وسيقوم المصنع الجديد بتقديم خدمات الصيانة والدعم التقني لأسطول الطائرات المسيّرة التابع للقوات المسلحة الملكية، بالإضافة إلى تصنيع مسيّرات جديدة داخل المغرب وتطوير نماذج متقدمة بعيدة المدى . وتشير تقارير إلى أن الوحدة الإنتاجية ستركز على تصنيع مسيّرة مخصصة أساساً للمغرب ذات قيمة مضافة عالية وإمكانات كبيرة للتصدير، وليس مجرد تجميع طائرات TB2 أو Akinci .

ويستند الجانب الصناعي للمشروع إلى نقل تكنولوجيا طموح بين أنقرة والرباط، حيث تسعى “أطلس ديفانس” من خلال الاعتماد على المهندسين والفنيين المحليين إلى بناء خبرة وطنية في مجالات حيوية مثل أنظمة الطيران وأنظمة التحكم والاتصالات الآمنة، لتحويل المغرب إلى مركز تكنولوجي رائد في المنطقة .

وتشتهر “بايكار” عالمياً بسلسلة طائرات الدرون القتالية بدون طيار “Bayraktar”، التي تصدر إلى عشرات الدول وتستخدم على نطاق واسع في عمليات المراقبة والاستطلاع والعمليات العسكرية، ويُعد المغرب من بين أبرز الدول التي اقتنت عدداً كبيراً من هذه الدرونات، حيث يمتلك حوالي 230 طائرة مسيّرة، مما يجعله ثاني أكبر جيش في إفريقيا من حيث امتلاك هذا النوع من الطائرات .

ويندرج هذا المشروع ضمن مساعي المغرب في السنوات الأخيرة لتطوير صناعة دفاعية وطنية عبر توقيع العديد من الاتفاقيات مع شركاء دوليين لإنشاء قدرات إنتاجية محلية، بهدف تعزيز الأمن الوطني وتطوير الخبرة التكنولوجية وتقليل الاعتماد على المعدات العسكرية المستوردة .

ويُشار في هذا السياق إلى أن المغرب وقع أيضاً اتفاقاً مع مجموعة “تاتا” الهندية لإنشاء مصنع متخصص في إنتاج مركبات عسكرية ثمانية الدفع بالقرب من الدار البيضاء، بنسبة إدماج محلي تصل إلى 35 بالمئة مع خطط لزيادتها إلى 50 بالمئة، مما يعزز هدف المملكة في تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب .

كما أعلنت شركة “بلوبيرد” الإسرائيلية المتخصصة في صناعة الدرونات القتالية، في نونبر الماضي، عن استقبالها فريقاً تقنياً مغربياً في إطار برنامج نقل التكنولوجيا، تمهيداً لإطلاق أول منشأة لإنتاج الطائرات الانتحارية من طراز “Spy-X” في المغرب بمدينة بنسليمان، مما يُقرب المملكة من امتلاك مصنعين متخصصين في صناعة الطائرات بدون طيار في المستقبل القريب .

التعليقات مغلقة.