أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

واشنطن تحتضن جولة مشاورات جديدة حول الصحراء المغربية بدعم أمريكي متجدد لمبادرة الحكم الذاتي

جريدة أصوات

تستضيف العاصمة الأمريكية واشنطن يومي 23 و24 فبراير الجاري جولة جديدة من المشاورات السياسية بشأن ملف الصحراء المغربية، في سياق حراك دبلوماسي متجدد تقوده الولايات المتحدة بهدف إعادة الزخم إلى المسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة.

ووفق معطيات متداولة، ستجمع هذه الجولة ممثلين عن الأطراف المعنية بالنزاع، من بينهم وزير الشؤون الخارجية المغربي، إلى جانب مسؤولين من الجزائر وموريتانيا، إضافة إلى ممثل عن جبهة البوليساريو، وذلك في إطار مشاورات تروم الدفع نحو حل سياسي واقعي ودائم يقوم على التوافق.

تأتي هذه المشاورات في ظل مساعٍ أمريكية لإعادة تنشيط العملية السياسية المتعثرة، وإحياء النقاش بين مختلف الأطراف المعنية بالنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. ويُرتقب أن تركز اللقاءات على سبل تقريب وجهات النظر وتعزيز مقاربة الحل السياسي في إطار المرجعيات الأممية، بما يضمن الاستقرار في المنطقة المغاربية.

ويُنظر إلى استضافة واشنطن لهذه الجولة باعتبارها مؤشراً على انخراط أمريكي متواصل في الملف، ورغبة في الدفع نحو مقاربة عملية تستند إلى الواقعية وروح التوافق.

في السياق ذاته، أكد مستشار الرئيس الأمريكي السابق للشؤون الإفريقية والشرق أوسطية، مسعد بولس، في تصريحات إعلامية، أن واشنطن تظل متمسكة بموقفها الداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مشدداً على أن هذا الموقف ينسجم مع رؤية تقوم على تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم الحلول الواقعية.

ويأتي هذا التأكيد ليعكس استمرار الموقف الأمريكي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، باعتبارها أرضية جدية وذات مصداقية لتسوية النزاع، وفق ما دأبت الرباط على التأكيد عليه في مختلف المحافل الدولية.

آفاق المرحلة المقبلة

ويرى متابعون أن هذه الجولة من المشاورات قد تشكل محطة مهمة في مسار البحث عن حل نهائي للنزاع، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية الإقليمية والدولية، وتنامي الدعوات إلى تغليب منطق التسوية السياسية على حساب منطق الجمود.

وفي انتظار ما ستسفر عنه لقاءات واشنطن، يبقى الرهان معقوداً على قدرة الأطراف المعنية على إبداء المرونة اللازمة والانخراط الجاد في مسار تفاوضي يفضي إلى حل سياسي دائم، يحفظ وحدة المغرب الترابية ويعزز الاستقرار في المنطقة.

التعليقات مغلقة.