فاس – تمكنت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك شبكة تنشط في تنظيم القمار العشوائي داخل عدد من المحلات بحي صهريج كناوة التابع لمقاطعة جنان الورد، وذلك خلال عملية أمنية نُفذت مساء الجمعة 6 مارس.
وأسفرت هذه العملية عن إغلاق ثلاثة أوكار كانت تُستغل في تنظيم جلسات قمار بشكل سري، حيث كانت تستقبل عدداً من الزبناء القادمين من مناطق مختلفة، من بينهم قاصرون، في خرق واضح للقوانين الجاري بها العمل، إضافة إلى تعارض هذه الأنشطة مع الأجواء الروحية التي يعرفها شهر رمضان.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد كانت هذه الأنشطة تُدار داخل مقهيين وقبو مجهز خصيصاً لهذا الغرض، حيث كانت جلسات القمار تنطلق منذ ساعات الزوال وتستمر إلى غاية الساعات الأولى من الصباح. وكانت المبالغ المالية المتداولة خلال هذه الجلسات كبيرة، إذ قد تصل أحياناً إلى حوالي عشرة آلاف درهم للشخص الواحد.
كما كان المشرفون على هذه الأنشطة غير القانونية يعمدون إلى تشديد الحراسة وإغلاق الأبواب بإحكام، في محاولة لتفادي أي تدخل أمني محتمل.
ومكنت العملية الأمنية من توقيف خمسة أشخاص يشتبه في تورطهم في تسيير هذه المحلات، إلى جانب عدد من الزبناء، كما تم حجز مبلغ مالي يناهز 14 مليون سنتيم، إضافة إلى معدات إلكترونية وشاشات كانت تُستعمل في ألعاب الرهان غير القانونية المتداولة في السوق السوداء.
وقد خلف هذا التدخل الأمني ارتياحاً كبيراً وسط ساكنة مقاطعة جنان الورد، التي كانت تشتكي منذ مدة من انتشار هذه الأنشطة وما تسببه من آثار سلبية على الشباب وأبناء الحي.
وتم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات وكشف جميع المتورطين المحتملين في هذه القضية.

التعليقات مغلقة.