أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

البرلمان الجزائري يتراجع عن مطالبة فرنسا بالاعتذار والتعويض عن الاستعمار

جريدة أصوات

أقر البرلمان الجزائري، أمس الاثنين، صيغة جديدة ومعدلة لقانون تجريم الاستعمار الفرنسي (1830-1962)، تضمنت تغييرات جوهرية شملت 13 مادة، أبرزها التخلي عن شرط المطالبة الرسمية بالاعتذار والتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالبلاد خلال الحقبة الاستعمارية.

وجاء هذا التحول التشريعي بعد تدخل مجلس الأمة لإعادة صياغة النص الذي صادق عليه المجلس الشعبي الوطني في ديسمبر الماضي، حيث تم إلغاء المادة التي كانت تعتبر التعويض “حقاً ثابتاً للدولة والشعب”، مع الإبقاء فقط على البند المتعلق بتعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية (1960-1966)، وفقاً لما نقله موقع “فرانس 24”.

وعلاوة على ذلك، يرى مراقبون أن هذه التعديلات تعكس رغبة في مواءمة النص القانوني مع التوجهات السياسية الحالية للدولة، خاصة في ظل وجود مؤشرات على انفراج نسبي في العلاقات الدبلوماسية المتوترة بين الجزائر وباريس، لاسيما بعد الزيارات المتبادلة للمسؤولين واستئناف التعاون الأمني بين البلدين في الأشهر الأخيرة.

وفي سياق متصل، يثير هذا التراجع البرلماني عن سقف المطالب التاريخية جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، كونه يمس ملف “الذاكرة” الذي طالما وصفته السلطات الجزائرية بالخط الأحمر، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الخطوة تمهد لاتفاقيات إطار جديدة وشاملة بين البلدين تتجاوز عقبات الماضي.

التعليقات مغلقة.