رفضت الحكومة الإسرائيلية مبادرات دبلوماسية قدمها لبنان لوقف الهجوم المتصاعد على حزب الله، حيث نقلت صحيفة “فاينانشال تايمز” عن مصادر مطلعة إصرار تل أبيب على إجراء أي مفاوضات “تحت النار” فقط. وأوضحت التقارير أن المحادثات تعثرت بسبب خلافات جوهرية حول الترتيبات، إذ تشترط بيروت وقفاً فورياً لإطلاق النار قبل عقد أي اجتماع، بينما ترفض إسرائيل هذا المقترح وتتمسك بمناقشة إمكانية التهدئة بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية الميدانية.
وعلاوة على ذلك، واصل الجيش الإسرائيلي غاراته العنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، مسجلاً ثلاث ضربات في أقل من ساعة فجر الأربعاء، بالتزامن مع إصدار أوامر إخلاء جديدة لسكان مدينتي صور وصيدا ومناطق جنوب نهر الليطاني. وحث المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي المدنيين في المباني المحددة بالخرائط على الابتعاد فوراً لمسافة لا تقل عن 300 متر، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية ستهاجم في المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في تلك المناطق.
وفي سياق متصل، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تسجيل أكثر من 100 ألف نازح جديد خلال 24 ساعة فقط، ليرتفع العدد الإجمالي للنازحين داخل لبنان إلى أكثر من 667 ألف شخص. وأكدت المفوضية أن حياة المئات من اللبنانيين انقلبت رأساً على عقب في خضم هذا الصراع المتسع بالشرق الأوسط، مشيرة إلى أن نحو 120 ألف نازح يتواجدون حالياً في مراكز إيواء حكومية، بينما لا تزال آلاف العائلات تبحث عن ملاذ آمن هرباً من القصف العنيف والتحذيرات الإسرائيلية المتكررة.

التعليقات مغلقة.