فاس – يواجه طلبة شعبة طب الأسنان بكلية الطب والصيدلة التابعة لـجامعة سيدي محمد بن عبد الله تحديات متزايدة في استكمال تكوينهم السريري، في ظل محدودية الإمكانيات داخل المستشفى الجامعي عمر الإدريسي، خاصة ما يتعلق بنقص الكراسي العلاجية الضرورية للتدريب العملي.
وحسب معطيات صادرة عن مكتب طلبة طب الأسنان، فإن الفضاء المؤقت المخصص لاستقبال التداريب السريرية لطلبة الدفعة الأولى لا يستجيب للمعايير المطلوبة، سواء من حيث البنية التحتية أو التجهيزات. فقد كشفت زيارة ميدانية قام بها الطلبة عن اختلالات واضحة، من بينها تدهور حالة الأبواب والنوافذ، وقدم المعدات الطبية، ما يثير مخاوف بشأن جودة التكوين وظروف استقبال المرضى.
ومن أبرز الإشكالات التي تم تسجيلها ضعف الطاقة الاستيعابية، حيث كان من المنتظر توفير ما بين 10 و13 كرسياً علاجياً لفائدة 57 طالباً، غير أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن العدد الفعلي لا يتجاوز خمسة كراسي فقط. هذا النقص الحاد يفرض ضغطاً كبيراً على الطلبة، ويحدّ من فرصهم في اكتساب المهارات السريرية الأساسية.
وأكد الطلبة أن هذا الوضع ينعكس سلباً على جودة تكوينهم، خاصة في ظل غياب مؤشرات واضحة بشأن انطلاق مشروع المركز الدائم للعلاجات السنية (CCTD)، الذي يُعوّل عليه ليكون البنية الأساسية للتكوين السريري مستقبلاً.
وفي هذا السياق، حذّر مكتب الطلبة من تفاقم الأزمة خلال السنوات المقبلة، مع الارتفاع المرتقب في أعداد الطلبة، ما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة المؤسسة على ضمان تكوين متكافئ للجميع.
وطالب المكتب الجهات المعنية بتقديم توضيحات رسمية حول العدد الحقيقي للكراسي العلاجية المزمع توفيرها، وكذا الجدول الزمني لتأهيل الفضاء الحالي، ومآل مشروع المركز الدائم. كما دعا إلى اعتماد حلول عملية ومستعجلة لمواكبة تزايد أعداد الطلبة وتحسين ظروف التكوين.
واختتم المكتب بالتأكيد على استعداده للانخراط في حوار جاد ومسؤول مع مختلف المتدخلين، بهدف إيجاد مخرج لهذه الوضعية، مشدداً على أن تكوين طبيب أسنان كفء يظل رهيناً بتوفير بيئة تدريب ملائمة تضمن جودة الخدمات وسلامة المرضى في آن واحد.

التعليقات مغلقة.