شهدت الحدود الشمالية لإسرائيل، الأحد، تصعيدًا جديدًا في وتيرة المواجهات مع حزب الله، بعدما أسفر صاروخ أُطلق من جنوب لبنان عن مقتل شخص، في حادثة تُعد الأولى من نوعها منذ تجدد القتال مطلع مارس الجاري.
وأفاد مسعفون إسرائيليون أن الصاروخ أصاب بشكل مباشر مركبة قرب بلدة حدودية، ما أدى إلى اندلاع النيران فيها وفي مركبة أخرى مجاورة. وأكدت منظمة “زاكا” الإغاثية أن الضربة أسفرت عن مقتل سائق إحدى السيارتين، بينما ذكر عناصر الإطفاء أن الحريق نجم عن “إصابة مباشرة” بصاروخ.
بدورها، أوضحت خدمة الإسعاف الإسرائيلية “نجمة داوود الحمراء” أن طواقمها عثرت على المركبتين مشتعلة لدى وصولها إلى الموقع، فيما تم إعلان وفاة أحد السائقين في المكان.
في المقابل، أعلن حزب الله مسؤوليته عن الهجوم، مشيرًا في بيان إلى أنه استهدف “تجمعًا لجنود جيش العدو الإسرائيلي” في منطقة مسكاف عام شمال إسرائيل، عبر “صلية صاروخية”.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق رصد إطلاق قذيفة من الأراضي اللبنانية باتجاه إحدى البلدات الحدودية، دون تقديم تفاصيل إضافية في حينه.
ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد مستمر بين الطرفين منذ 2 مارس، حين بدأ حزب الله إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، ردًا على ضربات أميركية-إسرائيلية استهدفت إيران، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير.
ومنذ ذلك الحين، تواصل إسرائيل تنفيذ غارات واسعة النطاق على الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع توغل قواتها في مناطق جنوبية، فيما يواصل حزب الله، المدعوم من إيران، إطلاق الصواريخ عبر الحدود، ما ينذر باتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

التعليقات مغلقة.