تشهد مدينة الدار البيضاء حالة من الجدل المتصاعد حول الارتفاع الملحوظ في فواتير الماء والكهرباء، في وقت سبق أن أكد فيه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت التزام الشركة الجهوية متعددة الخدمات بتحسين نظام الفوترة، بما يضمن تحقيق توازن مالي مستدام دون المساس بالقدرة الشرائية للمواطنين.
غير أن المعطيات الميدانية، وفق تتبع أجرته جريدة “أصوات”، تكشف عن واقع مغاير للتصريحات الرسمية، حيث أصبحت تسعيرة احتساب استهلاك هاتين المادتين الحيويتين تشكل عبئًا متزايدًا على ساكنة المدينة، ما ينعكس بشكل مباشر على قدرتهم الشرائية.
وسجلت فواتير الماء والكهرباء، بحسب المصدر ذاته، ارتفاعًا وُصف بـ”الصاروخي”، صادر عن الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة الدار البيضاء-سطات، الأمر الذي أثار استياءً واسعًا في صفوف المواطنين، خاصة في ظل موجة غلاء المعيشة التي تعرفها البلاد.
ويأتي هذا الوضع في سياق اقتصادي صعب، حيث تتزايد تكاليف الحياة اليومية، ما يضاعف الضغط على الأسر، ويجعل من أي زيادة إضافية في الخدمات الأساسية عاملًا مؤثرًا على التوازن المالي للأسر.
وبينما تؤكد الجهات الرسمية حرصها على حماية القدرة الشرائية وضمان عدالة الفوترة، يرى متتبعون أن الواقع الملموس يعكس فجوة واضحة بين الخطاب والتطبيق، ما يطرح تساؤلات حول آليات المراقبة وسبل ضمان شفافية وعدالة تسعير الخدمات الأساسية.
وفي انتظار توضيحات رسمية أو إجراءات تصحيحية، يبقى المواطن البيضاوي في مواجهة تحديات يومية متزايدة، تتطلب تدخلًا عاجلًا لإعادة التوازن بين متطلبات الاستدامة المالية وحق المواطنين في خدمات أساسية بأسعار معقولة.

التعليقات مغلقة.