أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

انهيارات التربة تعزل دواوير بجماعة الصميعة وتقطع الطريق الإقليمية 4526

جريدة أصوات

شهدت عدد من المقاطع الطرقية التابعة لــجماعة الصميعة، بإقليم القنيطرة، خلال الأيام الأخيرة، انهيارات متتالية للتربة نتيجة الأمطار الغزيرة التي تهاطلت على المنطقة، ما تسبب في شلل شبه تام لحركة التنقل وعزل عدد من الدواوير عن محيطها الخارجي.

وحسب معطيات محلية، فقد انهار جزء من الطريق الإقليمية رقم 4526، الرابطة بين جماعة الصميعة وسد باب لوطا، بفعل انجراف التربة والصخور بعد التساقطات المطرية القوية التي شهدتها المنطقة يوم الأحد الماضي. كما سجل المقطع الطرقي الممتد من هذه الطريق نحو دوار بني سراج انقطاعاً كلياً أمام السيارات والمركبات، نتيجة تراكم الأحجار وانزلاق التربة، ما أدى إلى توقف حركة السير بشكل كامل.

وتُعد هذه الطريق، التي تمر عبر مناطق جبلية ذات تربة هشة، من المحاور الحيوية لعدد من الدواوير، غير أنها تعرف بشكل متكرر انهيارات وانجرافات، خاصة خلال فصل الأمطار، وهو ما يزيد من معاناة الساكنة التي تجد نفسها في عزلة متكررة عن الخدمات الأساسية.

ويشتكي السكان من غياب تدخلات كافية لتأهيل هذا المقطع الطرقي أو تدعيمه بأسوار وقائية تحد من مخاطر الانجرافات، رغم ما يترتب عنها من انعكاسات اجتماعية خطيرة، من بينها صعوبة وصول التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية، وتعذر تنقل المرضى نحو المراكز الصحية والمستشفيات، إضافة إلى المخاطر التي تهدد النساء الحوامل في ظل غياب مسالك بديلة لسيارات الإسعاف.

كما تؤكد شهادات محلية أن جميع المسالك المؤدية إلى الدواوير الواقعة بالمرتفعات داخل جماعة الصميعة تعاني من نفس الإشكاليات، حيث تتكرر الانهيارات بشكل موسمي، مسببة أضراراً في البنية التحتية وجرفاً لبعض الأراضي الزراعية، وأحياناً تهديداً لأساسات المنازل القريبة من المنحدرات.

وفي هذا السياق، يطالب سكان المنطقة الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإصلاح الطرق المتضررة، وإعادة تأهيل البنية التحتية بما يضمن سلامة التنقل، مع بناء حواجز وأسوار واقية على طول المقاطع الطرقية المهددة بالانجراف، تفادياً لتكرار هذه الأوضاع التي تعمق عزلة الدواوير وتؤثر على الحياة اليومية للسكان.

كما يشدد المتضررون على ضرورة إعطاء أولوية خاصة لهذه المناطق الجبلية التي تعاني من هشاشة التربة وضعف البنية الطرقية، معتبرين أن استمرار الوضع على ما هو عليه يفاقم من معاناة الساكنة ويحول دون استفادتها من الخدمات الأساسية، خاصة في فترات التساقطات المطرية.

وتجدر الإشارة إلى أن الطريق الإقليمية رقم 4526 تُعد من بين المحاور التي تربط عدداً من التجمعات السكنية بسد باب لوطا، حيث تزداد قابليتها للانجراف بفعل الطبيعة الجبلية للتضاريس وكثرة الأمطار، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لتأمينها.

وفي ظل هذه الوضعية، تتجدد دعوات الساكنة إلى وضع حلول مستدامة تضمن استقرار المسالك الطرقية وحماية الأرواح والممتلكات، وتفادي تكرار سيناريو العزلة مع كل موسم مطري جديد.

التعليقات مغلقة.