تعويض قياسي بـ2.33 مليون درهم في طلاق الشقاق
متابعة- يوسف شكور
أصدرت المحكمة الاجتماعية بالدار البيضاء حكماً قضائياً لافتاً يقضي بإلزام زوج بأداء مستحقات مالية لفائدة زوجته بلغت 2.33 مليون درهم، في إطار دعوى التطليق للشقاق، في واحدة من أعلى التعويضات المسجلة حديثاً على مستوى المحاكم المغربية.
وفي هذا السياق، أفادت معطيات متطابقة أن الزوج قام بإيداع المبلغ كاملاً بصندوق المحكمة، امتثالاً للمقتضيات القانونية التي تشترط تسوية المستحقات المالية قبل النطق بالحكم النهائي، وهو ما مهد لاستكمال المسطرة القضائية.
ومن جهة أخرى، اعتبر متتبعون أن هذا القرار يعكس الدور الحمائي الذي تضطلع به مدونة الأسرة المغربية، حيث استندت المحكمة في تحديد قيمة التعويض إلى الوضعية المادية للزوج ومستوى عيش الأسرة، بما يضمن حماية الحقوق المالية للزوجة بعد إنهاء العلاقة الزوجية.
كما يرتقب أن تعقد المحكمة جلسة حاسمة بتاريخ 29 أبريل 2026 للنطق بالحكم النهائي بالتطليق، بعد استيفاء كافة الإجراءات المرتبطة بصرف المبالغ المودعة وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وفي المقابل، أثار هذا الحكم تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره البعض إنصافاً حقيقياً للمرأة وتكريساً لروح القانون، بينما تساءل آخرون عن حدود السلطة التقديرية للقضاء في تحديد قيمة “المتعة” ونفقة السكن.
وعلاوة على ذلك، يفتح هذا القرار الباب أمام نقاش قانوني أوسع حول معايير تقدير التعويضات الأسرية، خاصة وأن مدونة الأسرة تمنح القاضي صلاحيات واسعة تراعي عدة عناصر، من بينها مدة الزواج، وأسباب الفراق، والوضعية الاجتماعية والاقتصادية للطرفين، ما يجعل من هذا الحكم سابقة قضائية بارزة تعزز الجدل الدائر حول إصلاح المنظومة الأسرية بالمغرب.

التعليقات مغلقة.