أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أخنوش: الحوار الاجتماعي ركيزة لبناء الدولة الاجتماعية

جريدة أصوات

– أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال جلسة الحوار الاجتماعي دورة أبريل 2026 المنعقدة أمس الجمعة بالرباط، أن الحوار الاجتماعي لم يعد مجرد التزام ظرفي، بل تحول إلى خيار سياسي واضح ضمن رؤية الحكومة لبناء الدولة الاجتماعية.

وأوضح أخنوش أن الحكومة منذ بداية ولايتها اعتبرت أن دعم القدرة الشرائية، وحماية كرامة الشغيلة، وتحسين الدخل، ليست ملفات ثانوية، بل عناصر مركزية في المشروع الاجتماعي للدولة، مشددا على أن الهدف هو تحويل مخرجات الحوار الاجتماعي إلى إجراءات ملموسة تنعكس مباشرة على معيش المواطنين.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن اتفاق 30 أبريل 2022 شكل نقطة تحول في مسار الحوار الاجتماعي، حيث تم الانتقال من التصريحات العامة إلى إجراءات عملية، شملت رفع الحد الأدنى الصافي للأجور في القطاع العام إلى 3500 درهم ثم إلى 4500 درهم، إلى جانب حذف السلم السابع، وتحسين الترقي والتعويضات العائلية.

وفي ما يتعلق بالقطاع الخاص، تم إقرار زيادات بنسبة 20% في الحد الأدنى للأجور في القطاعات الصناعية والتجارية والمهن الحرة (SMIG)، و25% في القطاع الفلاحي (SMAG)، في إطار تعزيز شروط العمل وتحسين الدخل.

كما تطرق أخنوش إلى إجراءات اجتماعية أخرى، أبرزها تسهيل الاستفادة من معاش التقاعد عبر تخفيض عتبة الاشتراك من 3240 يوما إلى 1320 يوما، ورفع معاش الشيخوخة بنسبة 5% بأثر رجعي، بهدف حماية حقوق فئات واسعة من الأجراء.

وفي مرحلة لاحقة من الحوار الاجتماعي، أشار رئيس الحكومة إلى اتفاق 29 أبريل 2024 الذي نص على زيادة صافية قدرها 1000 درهم لفائدة موظفي الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية غير المستفيدين سابقا من زيادات.

كما أبرز إصلاح الضريبة على الدخل ضمن قانون المالية لسنة 2025، والذي رفع الشريحة المعفاة من الضريبة من 30 ألف درهم إلى 40 ألف درهم سنويا، ما جعل الأجور التي تقل عن 6000 درهم شهريا معفاة من الضريبة.

ووفق المعطيات التي قدمها أخنوش، فإن كلفة الزيادات والإجراءات الاجتماعية ستصل إلى حوالي 46 مليار درهم في أفق 2026، مع استفادة نحو 4.25 مليون مواطن، بينهم 1.25 مليون موظف في القطاع العام و3 ملايين أجير في القطاع الخاص.

كما توقف عند البرامج الاجتماعية الموازية، من بينها دعم النقل الطرقي الذي بلغ 8.63 مليار درهم، والدعم الاجتماعي المباشر الذي تجاوز 52 مليار درهم لفائدة أكثر من 3.9 مليون أسرة، أي ما يفوق 12 مليون شخص.

وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن هذه السياسات المتكاملة ساهمت في حماية القدرة الشرائية، وتعزيز الاستقرار الماكرو-اقتصادي، وتخفيف الضغوط الاجتماعية، معتبرا أن الحوار الاجتماعي أصبح أداة أساسية في ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية في المغرب.

التعليقات مغلقة.