صادق مجلس النواب، مساء الإثنين، بالأغلبية على مشروع قانون يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بعد إدخال تعديلات استجابت لملاحظات المحكمة الدستورية، في خطوة تروم تطوير الإطار القانوني المنظم للمهنة.
وفي هذا السياق، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أن المشروع يهدف إلى تحقيق توازن بين ضمان حرية الصحافة باعتبارها حقاً دستورياً، وبين ضرورة احترام أخلاقيات المهنة وقواعدها، مشدداً على أن الحرية والمسؤولية عنصران متكاملان لبناء إعلام قوي وذي مصداقية.
ومن جهة أخرى، أوضح المسؤول الحكومي أن النص الجديد يسعى إلى تمكين المجلس الوطني للصحافة من أداء مهامه بشكل مستقل، بما يعزز موقعه كآلية للتنظيم الذاتي، ويساهم في تأطير القطاع الإعلامي ومواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها.
وبالإضافة إلى ذلك، يتضمن المشروع إحداث لجنة للإشراف على عمليات الانتخاب والانتداب، في إطار تعزيز الشفافية والاستقلالية، إلى جانب معالجة الثغرات القانونية التي أظهرتها التجربة السابقة للتنظيم الذاتي.
وفي المقابل، يأتي هذا القانون في سياق تقييم تجربة أولى وُصفت بالرائدة، لكنها أبانت عن بعض النقائص، ما استدعى مراجعة الإطار التشريعي لضمان حكامة أفضل وتكريس مبادئ الشفافية والمسؤولية داخل المهنة.
كما حظي المشروع بموافقة أغلبية النواب، مقابل معارضة من فرق المعارضة، دون تسجيل أي امتناع، في حين تم تمريره بصيغته الأصلية دون الأخذ بالتعديلات المقترحة من طرفها.
التعليقات مغلقة.