أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

“أدب الفنتازيا” يجذب الأذواق الشبابية

جريدة أصوات

يشهد معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب تناميا لافتا في إقبال الشباب على روايات الفانتازيا والجريمة والرعب، في مؤشر واضح على تحول الذائقة القرائية لدى جيل جديد يبحث عن سرد مشوق يلامس أسئلته ويواكب اهتماماته المتأثرة بالعالم الرقمي.

 

وأكد ناشرون مشاركون في المعرض أن هذا النوع الأدبي بات يتصدر المبيعات عربيا، سواء تعلق الأمر بالروايات المترجمة أو بالأعمال التي يكتبها مؤلفون عرب حققوا انتشارا واسعا خلال السنوات الأخيرة، من بينهم عمرو عبد الحميد وحنان لاشين.

وأوضحت فاطمة محمدي، ممثلة دار عصير الكتب للترجمة والنشر والتوزيع، أن أدب الخيال أصبح من أكثر الأنماط المقروءة بين اليافعين والشباب، مشيرة إلى أن القارئ العربي بات أكثر انفتاحا على ما يصدر عالميا بفضل الثورة الرقمية، وهو ما يدفع دور النشر إلى مواكبة هذا التغير في الطلب.

وفي السياق ذاته، أفاد محمد علي، ممثل دار سما للنشر والتوزيع، بأن روايات الجريمة والرعب توفر تجربة ذهنية قائمة على التشويق والتحليل، وتجذب الشباب الباحث عن قصص تثير التفكير وتعيد تشكيل نظرته إلى العالم.

كما أشار إلى أن تأثير السينما والمسلسلات والألعاب الإلكترونية ساهم بشكل كبير في ترسيخ هذا الميل نحو الأعمال التي تقوم على الغموض والإثارة، متقدمة بذلك على الروايات الرومانسية والاجتماعية التي كانت تستقطب القراء في السابق.

ومن جهة أخرى، يرى عدد من القراء الشباب أن الفانتازيا لا تمثل هروبا من الواقع بقدر ما تشكل وسيلة رمزية لفهمه ومواجهته، من خلال عوالم متخيلة تعكس مخاوفهم وأسئلتهم المرتبطة بالعزلة والانهيار الأخلاقي والمستقبل المجهول.

وهكذا، أصبح أدب الخيال والفانتازيا أحد أبرز التحولات في المشهد القرائي العربي، معبرا عن تغير عميق في اهتمامات الشباب وطريقتهم في التفاعل مع الأدب والواقع في آن واحد.

التعليقات مغلقة.