أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

محمد جودار: تجربة سياسية محلية بارزة بعمالة مقاطعات ابن مسيك

أحمد أموزك ،

يعد محمد جودار من الأسماء السياسية التي ارتبطت بشكل وثيق بالمشهد المحلي داخل عمالة مقاطعات ابن مسيك، حيث راكم تجربة طويلة في العمل السياسي والتدبير المحلي، سواء من خلال مهامه البرلمانية أو من خلال رئاسته لمجلس المقاطعة.

ويشير متتبعون للشأن المحلي إلى أن مسار جودار السياسي تميز باستمرارية انتخابية داخل نفس الدائرة الترابية، وهو ما يعكس، بحسبهم، حضورًا ميدانيًا دائمًا وتواصلاً مباشراً مع ساكنة المنطقة. وقد انطلق في بداياته المهنية من مجال التعليم قبل أن ينتقل إلى العمل السياسي، ليصبح أحد الوجوه المعروفة داخل النسيج المحلي.

وعلى مستوى التدبير الترابي، يبرز دور رئاسة مقاطعة ابن مسيك كإحدى أهم المسؤوليات التي يضطلع بها، حيث يرتبط عمله اليومي بعدد من الملفات الاجتماعية والخدماتية، خصوصاً تلك المتعلقة بالبنيات التحتية الأساسية مثل الصحة والنقل والتعليم، وهي قطاعات تشكل ضغطاً كبيراً داخل الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

كما يُلاحظ، وفق فاعلين محليين، أن أسلوبه في التدبير يعتمد على القرب من المواطنين والتفاعل المباشر مع قضاياهم اليومية، سواء داخل الإدارة أو عبر التواصل مع فعاليات المجتمع المدني، وهو ما جعله حاضراً في عدد من المبادرات المرتبطة بحل الإشكالات المحلية.

ويرى بعض المتابعين أن هذا النهج القائم على القرب والتفاعل المستمر ساهم في بناء علاقة خاصة بين الساكنة وممثلها المحلي، حيث أصبحت الاختيارات الانتخابية في المنطقة ترتبط، بدرجة كبيرة، بالشخص أكثر من البرامج الحزبية، وفق هذا التصور.

وفي السياق ذاته، يُعتبر جودار من بين المنتخبين الذين حافظوا على حضورهم في المشهدين المحلي والوطني عبر الاستمرار في الترشح من نفس الدائرة، وهو ما يعكس استمرارية سياسية داخل نفس المجال الترابي، ويعزز مكانته كفاعل أساسي في تدبير الشأن المحلي.

وبينما تتعدد القراءات حول التجارب السياسية المحلية، يبقى نموذج ابن مسيك مثالاً على تداخل العمل الميداني بالتدبير المؤسساتي، في سياق اجتماعي يتسم بتحديات حضرية معقدة وضغط ديمغرافي متزايد.

التعليقات مغلقة.