أوقفت الولايات المتحدة الأمريكية نشر قوات عسكرية إضافية في بولندا، في إطار خطة جديدة لخفض عدد القوات الأمريكية المنتشرة بأوروبا، وفق ما كشفته وكالة أسوشيتد برس نقلا عن مسؤولين أمريكيين.
وأكدت المصادر ذاتها أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث وقع مذكرة توجّه هيئة الأركان المشتركة إلى سحب لواء قتالي من أوروبا، ما ترتب عنه إلغاء عمليات انتشار كانت مبرمجة ببولندا، إضافة إلى تعليق نشر كتيبة متخصصة في إطلاق الصواريخ والقذائف بعيدة المدى كانت موجهة إلى ألمانيا.
وتأتي هذه الخطوة، بحسب مسؤولين أمريكيين، في سياق تنفيذ أمر رئاسي صدر مطلع شهر ماي الجاري يقضي بتقليص عدد القوات الأمريكية في أوروبا بحوالي خمسة آلاف جندي، وسط توجه داخل الإدارة الأمريكية لإعادة تقييم الانتشار العسكري الخارجي.
وفي المقابل، أوضح مسؤولون أوروبيون أنهم لم يتأكدوا بعد مما إذا كان تعليق نشر القوات في بولندا يدخل ضمن الخطة المعلنة سابقا، أم يتعلق بإجراءات عسكرية ولوجستية منفصلة.
ويعكس هذا القرار، وفق متابعين، اتساع هوة الخلافات بين الإدارة الأمريكية وحلفائها الأوروبيين، خاصة في ظل الانتقادات المتكررة التي يوجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدول حلف شمال الأطلسي بشأن تقاسم الأعباء الدفاعية.
ومن جهتها، سارعت السلطات البولندية إلى طمأنة الرأي العام، مؤكدة أن القرار لا يستهدف بولندا بشكل مباشر، بل يرتبط أساسا بإعادة تموقع القوات الأمريكية في أوروبا، فيما كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أنه تلقى تطمينات تؤكد الطابع اللوجستي لهذه الخطوة.

التعليقات مغلقة.