أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نقابة المحامين تصعد ضد تعديلات قانون المهنة

ماجدة أكريما

عبّر مكتب جمعية هيئات المحامين عن رفضه لما اعتبره “تراجعاً” عن التوافقات السابقة التي تم الالتزام بها خلال مرحلة إعداد التعديلات.

وأكد المكتب، في بيان شديد اللهجة، أن وزير العدل لم يلتزم بالتعديلات التي سبق الاتفاق حولها مع الفرق البرلمانية والأغلبية الحكومية، معتبراً أن بعض المقترحات الجديدة تمس باستقلالية المهنة وحصانتها وتنظيمها الذاتي. كما انتقد ما وصفه بمحاولات إقصاء مؤسسة النقيب والتشكيك في أدوارها التاريخية داخل منظومة العدالة والدفاع عن الحقوق والحريات.

وأشار البيان إلى أن عدداً من التعديلات المقترحة، سواء من الأغلبية أو المعارضة، كانت تهدف إلى تعزيز ضمانات استقلال المهنة، غير أن الوزارة – بحسب الجمعية – رفضتها بشكل غير مبرر، واعتمدت مقاربة مخالفة للتوافقات السابقة مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب.

وفي السياق ذاته، عبّر المكتب عن استنكاره لما اعتبره لغة غير مقبولة صدرت خلال مناقشة المشروع داخل البرلمان، متهماً بعض المتدخلين بالسعي إلى تصفية حسابات شخصية أو تمرير مواقف تستهدف مهنة المحاماة ومؤسساتها.

ومن جهة أخرى، شددت الجمعية على أن النقباء الممارسين كانوا دائماً في مقدمة المدافعين عن حقوق المحامين الشباب والمحاميات، كما دعمت مبدأ التداول على المسؤولية من خلال حصر الترشح لمنصب النقيب في ولاية واحدة.

وأكد البيان أن أي محاولة لإحداث انقسام داخل جسم المهنة بين الأجيال أو المكونات المختلفة “لن تنجح”، مبرزاً أن قوة المحاماة تكمن في وحدتها وتماسكها.

وفي خطوة تصعيدية، أعلن نقباء هيئات المحامين السبع عشرة عزمهم عقد جموع عامة استثنائية لتقديم استقالاتهم احتجاجاً على ما وصفوه بـ”المساس المستمر” بثوابت المهنة ومؤسساتها، مع التلويح بعدم الإشراف مستقبلاً على تنظيم أي انتخابات مهنية بتكليف من وزير العدل.

وختم مكتب الجمعية بيانه بالتأكيد على استمراره في خوض ما وصفه بـ”معركة نضالية وجودية” دفاعاً عن استقلال مهنة المحاماة، مع الإعلان لاحقاً عن الخطوات النضالية المقبلة.

التعليقات مغلقة.