أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

غموض المنحة يربك طلبة التكوين والجامعة

"جريدة أصوات"

يعيش مئات الطلبة المغاربة، خاصة المنتقلين بين مسارات مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل والجامعة، حالة من القلق والترقب بسبب استمرار الغموض الذي يحيط بملف المنحة الدراسية، في ظل غياب أي توضيحات رسمية من الجهات الوصية بشأن وضعيتهم الإدارية والمالية.

ويهم هذا الإشكال بالأساس الطلبة المسجلين في شعب التقني والتقني المتخصص، إضافة إلى الطلبة الذين غيروا مساراتهم الدراسية بين منظومتي التكوين المهني والتعليم الجامعي، حيث يؤكد عدد منهم أنهم تقدموا بطلبات تظلم وشكايات منذ أشهر دون تلقي ردود واضحة تنهي حالة “البلوكاج” التي يعيشونها.

وفي المقابل، تتزايد الدعوات المطالبة بتدخل عاجل من طرف وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، إلى جانب مكتب التكوين المهني، من أجل تقديم توضيحات رسمية بخصوص معايير الاستفادة من المنحة الدراسية وتسوية وضعية الطلبة المتضررين.

كما يرى متابعون للشأن التعليمي أن استمرار الصمت الإداري يفاقم معاناة الأسر والطلبة، خاصة في ظل التكاليف المرتفعة للدراسة والتنقل والإقامة، معتبرين أن غياب التواصل الرسمي يساهم في تعميق فقدان الثقة بين الإدارة والطلبة.

ومن جهة أخرى، يطالب المتضررون بضمان مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة مع باقي الطلبة المستفيدين من المنح، مؤكدين أن هذا الدعم المالي يشكل عاملاً أساسيا للاستمرار في المسار الدراسي وتفادي الانقطاع عن الدراسة بسبب الظروف الاجتماعية الصعبة.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول ضرورة إرساء آليات أكثر شفافية ووضوحاً في تدبير ملفات المنح الدراسية، خاصة بالنسبة للطلبة الذين يغيرون مساراتهم التعليمية بين الجامعة والتكوين المهني، بما يضمن حماية حقوقهم الاجتماعية والدراسية.

ويبقى مئات الطلبة اليوم في انتظار قرار رسمي ينهي حالة الغموض، ويعيد الاستقرار لمسارهم الأكاديمي، في وقت تتواصل فيه المطالب بضرورة التفاعل السريع مع هذا الملف الذي بات يؤرق عدداً كبيراً من الأسر المغربية.

التعليقات مغلقة.