شهدت مدينة الدار البيضاء خلال الأيام الأخيرة انطلاق عمل الوحدة المتنقلة لشرطة النجدة، في خطوة تروم تعزيز مقاربة القرب التي تعتمدها ولاية أمن الدار البيضاء، بهدف الرفع من مستوى التدخل الأمني وتقوية الشعور بالأمن لدى المواطنين.
وقد تم إعطاء الانطلاقة الرسمية لنشاط قاعة القيادة والتنسيق الخاصة بالخط “19”، إلى جانب مباشرة الوحدة المتنقلة لشرطة النجدة لمهامها الميدانية، وذلك في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني لتطوير آليات التدخل السريع ومواكبة التحولات الأمنية التي تعرفها المدن الكبرى.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن إحداث هذه الفرقة الجديدة يأتي في سياق الاستعدادات التي تشهدها المملكة المغربية قبيل احتضان منافسات كأس العالم، والتي يرتقب أن تستقطب آلاف الزوار والمشاركين من مختلف دول العالم، الأمر الذي يفرض تعزيز الجاهزية الأمنية وتكثيف التواجد الميداني لعناصر الأمن بمختلف النقاط الحساسة.
وأضافت المصادر ذاتها أن الفرقة الأمنية الجديدة تم تشكيلها على غرار الفرقة التي اشتهرت وسط المواطنين باسم “كرواتيا”، والتي سبق أن لعبت أدواراً مهمة في محاربة الجريمة والتدخل السريع بعدد من المناطق الحضرية.
ويأتي هذا المستجد الأمني في ظل تزايد المطالب بتعزيز الأمن بمدينة الدار البيضاء، خاصة بعد تسجيل عدد من حوادث الاعتداء والسرقة واعتراض سبيل المارة ببعض الأحياء والشوارع، فضلاً عن وقوع جرائم خطيرة أثارت قلق الساكنة خلال الفترة الماضية.
ويرى متتبعون أن إطلاق الوحدة المتنقلة لشرطة النجدة من شأنه أن يساهم في تعزيز الحضور الأمني الميداني، والتفاعل السريع مع شكايات المواطنين، فضلاً عن دعم الجهود الرامية إلى التصدي لمختلف مظاهر الجريمة، في إطار استراتيجية أمنية تقوم على القرب والنجاعة وسرعة التدخل.

التعليقات مغلقة.