قذيفة من عهد الاستعمار تستنفر سلطات تازة
"جريدة أصوات" متابعة *إدريس المؤدب*
استنفرت السلطات الأمنية والمحلية بإقليم تازة مختلف مصالحها، عقب العثور على قذيفة قديمة مدفونة بأحد المزارع بدوار دار العامري التابع لجماعة الطايفة بقيادة باب المروج، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخلفات الحقبة الاستعمارية التي ما تزال تهدد سلامة السكان ببعض المناطق الجبلية.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي والسلطة المحلية إلى عين المكان، حيث جرى تطويق محيط القذيفة وتأمين المنطقة وإبعاد المواطنين عنها، مع اتخاذ كافة التدابير الاحترازية اللازمة تفادياً لأي خطر محتمل قد ينجم عن هذا المقذوف.
وفي انتظار التدخل التقني المختص، يرتقب أن تحل بعين المكان فرق سلاح الهندسة التابعة للقوات المسلحة الملكية من أجل معاينة القذيفة والتأكد من طبيعتها والعمل على نزعها أو تفكيكها وفق الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وتشير المعطيات المحلية إلى أن منطقة لبرانص والمناطق المجاورة لها، بما فيها قبائل الريف وصنهاجة وعدد من التجمعات القروية، شهدت خلال فترة الاستعمار الفرنسي مواجهات ومعارك عنيفة بين المقاومين المغاربة وقوات الاحتلال، ما خلف كميات من الذخائر والألغام والمقذوفات التي ظلت مدفونة تحت الأرض لعقود طويلة.
كما يثير تكرار العثور على مثل هذه المخلفات الحربية مخاوف الساكنة المحلية، خاصة في المناطق الفلاحية والرعوية، في ظل غياب خرائط دقيقة تحدد مواقع المقذوفات والألغام غير المنفجرة، وهو ما يجعل عمليات الحرث أو الحفر تشكل أحياناً خطراً حقيقياً على المواطنين.
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين بتكثيف عمليات المسح والكشف عن مخلفات الحروب القديمة، حماية للأرواح والممتلكات، وضماناً لسلامة السكان الذين يواصلون استغلال هذه الأراضي في أنشطتهم الفلاحية واليومية.

التعليقات مغلقة.